سياسة

وحي الفكرة

مؤشرات الانفراج الاقتصادي الوشيك

محجوب الخليفة

الغلاء تخلقه ثلاثة أشياء اساسية الندرة وغياب الدولة والجشع، والندرة نفسها وليدة ثلاثة أشياء مهمة هي ضعف الانتاج وارتفاع الضرائب والجمارك وانعدام الوقود (النقل والمواصلات والكهرباء)، أما غياب الدولة فله ايضا ثلاثة أسباب هي التنازع السياسي وغياب التنسيق بين مكونات الحكومة وضعف تنفيذ القانون.

أما الجشع فأسبابه ثلاثة ايضا وهي ضعف الإيمان وخيانة الوطن وحب اكل اموال الناس بالباطل. ونحن حتى لحظة كتابة هذه السطور ندور في فلك الثلاثيات المركبة تلك.

المستقبل القريب والقريب جدا سيشهد انفراجا اقتصاديا ملموسا، لأن كل المؤشرات تتجه بقوة نحو تحقيق ذاك الانفراج القريب، لأن الدولة اعادت اكتشاف الثلاثيات المركبة وتحركت بالفعل لاقتلاعها تماما.

اولا الغت الدولة جمارك القمح والوقود والدواء ومدخلات الإنتاج الزراعي والصناعي، مما يتيح فرصا واسعة لاستيراد الضروريات لتنتهي الندرة واسبابها الثلاثة، وثم أن الحكومة قد انتبهت إلى وجود الجشع داخل الأسواق فأعدت العدة بالتنسيق بين وزارتي التجارة والداخلية لتنظيم حملات مستمرة لضبط الأسعار ومراقبة الأسواق واجتثاث الجشع الممسك بمفاصل النشاط التجاري. ثم أن الدولة أدركت أن التنازع بين مكوناتها السياسية والعسكرية وحواضنها الحزبية بما في ذلك القوي والحركات المسلحة المنضوية تحت العلم السوداني والانتماء للوطن لن يدع الثورة لتبلغ اهدافها الكبري ولذا جاءت المبادرة الوطنية من اجل الالتفاف حول مشروع السودان الوطني النهضوي (إذا جاز لنا ان نسميه). وهو مشروع يمهد لإعادة البناء السياسي لكل المكونات ويعيد تأهيل الوطن للدخول في مرحلة انتخابات حرة ونزيهة ويقطع الطريق أمام كل محاولة لسرقة الثورة أو تعطيل التحول نحو الدولة المدنية العادلة التي تستند إلي العلم والسلم والتنافس الشريف.

مع التركيز على إعادة تأهيل الشعب ومشاريعه القائمة والمنتظرة لتحقيق الإنتاج وتوظيف كل الامكانيات والثروات لصالح المواطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق