ثقافة وفن

بيت الحكمة … الأيقونة العباسية (1)

متابعة ما بدأ بني مروان:

آل أمر الدولة لبني العباس، وبوصولهم إلى سدة السلطة بدأ عهد جديد. كانت رياح التغيير تهب من كل مكان، والواضح أن الدولة الجديدة ستكون أكثر انفتاحا وتطورا.

اعتمد االعباسيون في دعوتهم (ثورتهم على الأمويين) على العنصر الأجنبي بكثرة، فكان الفرس قوام الدولة الجديدة بموروثهم الثقافي الضخم، وبكثرة العدد، وجودة العنصر البشري، وسنرى مع تقدم الأحداث كيف أن هذا العامل سيعطي الدولة العباسية نقطة قوة بارزة وحاسمة في صراع العرب المسلمين مع الحضارات المجاورة.

رقد في فراش الموت أبو العباس السفاح أول خلفاء بني العباس، وقد أقسم أولو الدعوة ورجال الدولة بولاية العهد لأخيه أبو جعفر المنصور أمير الدولة والقائم بأعمال أخيه الخليفة . كان رجل الدولة الثاني خلف أخيه الذي لم يتميز عهده بشيء بارز على المستوى الحضاري، ليأتي زمن جديد بولاية أبو جعفر المنصور، زمن الاستقرار والتوطيد.

يجدرعلى العباسيين أن يتميزوا بمنتجات حضارية عن سالفيهم الأمويين، وقد رأووا تطورا واضحا في المجتمع ،مع بداية ابتعاد العرب

عن حياة البداوة واقترابهم بخطى أكثر ثقة من ذي قبل باتجاه الحضارة والعمران.

ولقد رأينا – أثناء حديثنا عن مكتبة المسجد الأموي – كيف أن الأمير خالد بن يزيد أول من نقل إلى العربية العلم ولفلسفة من اللغات الأخرى أولها اليونانية ولو أن هذا العمل لم يستمر من بعده في العهد الأموي.

هذا العمل وجد صداه في العالم الإسلامي آنذاك، وهنا جاء أبو جعفر المنصور ليقوم بنفس المهمة ولكن بطريقة أكثر تنظيما وكفاءة.

-أبو جعفر المنصور يخطو خطوة أولى باتجاه ترجمة العلم:

بعد مضي 50 سنة على وفاة خالد بن يزيد ولي الخليفة أبو جعفر المنصور الخلافة عن أخي أبو العباس السفاج، حيث يروي ابن خلدون أن المنصور كتب إلى ملك الروم أن يبعث إليه بكتب التعليم مترجمة فبعث إليه بكتاب إقليدس وبعض كتب الطبيعيات (ص52، العش) فأعجبه ما وصل إليه من كتب، فخطر له مشروع عظيم، “لما لا أملك مكتبة فيها من نفائس الكتب والعلوم كتلك التي كانت عند خالد بن يزيد” لعله قالها في خلده أو أنه فسرها بما عمل من بعد ذلك.

وإن كان خالد بن يزيد قد سبقه في الترجمة بين المسلمين إلا أنه أول خليفة يأمر بالترجمة من اللغات غير العربية إلى العربية (ص52، العش) وبذلك يمكن أن نميز ما قام به خالد بن يزيد من ترجمة تطوعية لم تأخذ طابعا رسميا ولا اهتماما من الدولة آنذاك، وعن ما قام به المنصور والذي سيتضح لنا كم اهتم فيه ،وذلك من منطلق كونه الخليفة ويريد لدولته أن تنهض بالعلم حالها حال ما حولها من دول.

فبدأت الكتب تترجم في عهده إلى العربية من الرومية والفهلوية (لغة هندية) والفارسية والسريانية حيث شجع على ترجمة العلوم وكان تشجيعه هذا قد لقي روجا وقبولا كبيرين بين عامة الناس(ص53، العش).

فبدأت تصل إليه الكتب من كل مكان إما بالشراء أو الإهداء، وليس ذلك فحسب بل إن الخليفة أبو جعفر المنصور دعا المتخصصون في الرياضيات والطب والفلسفة إلى ترجمة الكتب التي قام باستيرادها من الحضرات المجاورة فكوًن بذلك مكتبة وصل عدد الكتب فيها إلى 54 كتاب، وبذلك وصلت الترجمة في عهد بني العباس مرحلة عالية وممتازة لم تصل لها أي خلافة أخرى من خلافات المسلمين (ص88، خيال).

وترجمت في عهد أبي جعفر المنصور الكثير من الكتب الشهيرة ككتاب كليلة ودمنة (أشهر من نار على علم) والسندهند (يشبه كليلة ودمنة) وأرسطاطاليس والمسجسطي لبطليموس والأرثماطيقي وكتب أقليدس والتي كانت أغلبها كتب فلسفة ورياضيات (ص52، العش)

أما في الطب فيذكر أن المنصور استدعى الطبيب جورجيوس بن جبرائيل من جندسابور الذي كان مشهورا في ذلك الزمان، فنقل إلى العربية العديد من كتب الطب اليوناني (ص54، المكتبات في الإسلام).

ويجمع المؤرخون أن مكتبة المنصور هذه كانت نواة مكتبة عظيمة ستغدو أكبر أكاديمية في تاريخ الشرق الأوسط ، ومن بين أكبر الأكاديميات في تاريخ البشرية. فيذكر الدكتور عبد اللطيف الصوفي أن الخليفة المنصور ألحق هذه المكتبة بقصر الخلافة وعمل فيها عدد من الوراقين وزودت بمئات من المخطوطات في الشعر والنقد والدين والفلسفة والتاريخ، وقام عدد من المترجمين فيها بأمر من الخليفة بترجمة عدد من كتب الفلسفة والطب اليونانية، وكتب الأدب الفارسي إلى العربية. (ص190، الصوفي).

الإرث العظيم:

ظل الخليفة المنصور على حاله هذا في الترجمة وبقيت المكتبة حكرا على خاصة القوم من بني العباس ووزرائهم ومواليهم، ووفي عام 774م توفي الخليفة المنصور، ليرث إبنه محمد المهدي الخلافة عنه، ويرث معها مكتبة أبيه (ص54، العش)

لم يضف الخليفة المهدي تلك الإضافة البارزة على الترجمة، فلم يولها اهتماما، بل اهتم بالثقافة المحلية وأعطاها كثير من التقديم والأولوية، فبدأ بجمع كتب الثقافة والهوية العربية، وأبرج ما جمع في عهده كانت المفضليات – المعروفة لدى عشاق الشعر العربي- الضبي (ص54، العش)

ولكن هذا لم يعني أبدا أنه لم يهتم بالثقافة الأجنبية كما فعل أبوه، إلا أنه لم يترجمها، ويذكر في هذا الصدد، البروفيسور سليم الحسني من جامعة مانشيستر في كتابه (ألف اختراع واختراع)، أن الخليفة محمد المهدي كان يأمر الجيوش أثناء عملية التوسع والفتوحات أن يحضروا إليه ما يقع بين أيديهم من كتب ومخطوطات (ص47، الحسني)

وفي عام 786م توفي الخليفة محمد المهدي وجاء من بعده ابنه موسى الهادي والذي لم ييضف فعليا أي شيء جديد على المكتبة، ليوصي بالخلافة من بعده لابنه هارون الرشيد، وليؤدي الرسالة على أكمل وجه عهد لابنه هارون بحفظ المكتبة التي أنشأها جده أبو جعفر المنصور (ص54، العش)

العهد الجديد:

هارون الرشيد (786 – 809م) الخليفة ذائع الصيت، يلي الحكم وقد تأثر كثيرا بجده أبو جعفر المنصور وبما ما أحرزه من تقدم في مجال الترجمة الذي توقف في عهد الخليفة محمد المهدي “فاعتنى بالمكتبة وازدهرت في عهده مع ازدهار شتى العلوم وازدهار الترجمة أيضا في نفس الفترة، حيث نشطت حركة الترجمة فأخذ يكثر من شراء الكتب والمخطوطات ويستنسخها كما أخذ بتشجيع الأبحاث، بالإضافة إلى ذلك فقد كان يحصل على الكتب التي يغنمها الجيوش أثناء الحروب والحملات” (ص120-121، خيال) فبينما كانت الجنود تغزو أرض أنقرة وبلاد الروم وقع بين أيديهم العديد من الكتب والمخطوطات فارتأى أمير الجيش أن يرسل هذه الكتب إلى الخليفة لفرط عشقه في الكتب والقراءة (ص54، العش) ويقف الدكتور يوسف العش وقفة تأملية: ” ومن هنا ظهرت في خلد الخليفة فكرة إنشاء مكتبة تكون مقرا لهذه الكتب التي ورثها والتي غنمها الجيش فكانت أولا خزانة الحكمة حيث قلد فيها يحيى ابن ماسويه مهمة ترجمة الكتب القديمة وابتكر منصبا جديدا لم يصنعه أحد من قبله، فقد عين يحيى ابن ماسويه –سنأتي على ذكره لاحقا- “أمينا على الترجمة” ورتب له كتّابا يكتبون بين يديه (ص54، العش)

ويصنف الدكتور يوسف العش مهام أمين الترجمة:

1- دراسة المؤلفات المكتسبة من الفتوحات، ليختار من بينها تلك التي يجب أن تسلم للترجمة

2- توزيع المؤلفات على المترجمين

3- مراقبة عمل المترجمين

وأمين الترجمة هنا ما هو إلا مدير لخزانة الحكمة (ص55، العش) وهو ما يشبه “الوكيل العلمي” للمكتبة حيث يصف المصطلحات الجديدة ويترجمها من واقع خبته ومعرفته.

وظلت هذه المكتبة في مرتبة خزانة أي مكتبة تقع في قاعة واحدة (ص45، الحسني) – إقرأ المقالة الأولى في السلسلة لتعرف الفرق بين الخزانة والبيت والدارمن حيث حجم المكتبة ودلالة هذه المصطلحات في عهد الحضارة الإسلامية – لتكون بنظر العديد من المؤرخين أهم خطوة تخطوها الحضارة الإسلامية في طريق العلم وتطوير المعرفة ولتكون هذه الخزانة أول شكل ستغدوه تلك الأكاديمية العظيمة “كدار للحكمة” (ص47، الحسني)

ولكن ليس كل هذا السبب الرئيسي لجعل خلافة هارون الرشيد محطة مهمة في تاريخ بيت الحكمة، فلقد كان هناك حدث عظيم في تاريخ هارون الرشيد قلب الموازين وكان نقطة بارزة أفضت إلى نهضة شاملة في حياة المسلمين ومكتباتهم ، إنه اختراع الورق في عام 795م ، فلقد بدأ المسلمون الإبداع من هذه النقطة، وبات على جميع الحضارات المجاورة الاعتراف بهذا الإبداع، وكان لهذا الإبداع أن يلقى صداه داخليا كما لقيه خارجيا ، فقد كان بدء صناعة الورق في العالم الإسلامي وفي بغداد تحديدا الشرارة الأولى في حركة التأليف، فمن الآن لن تكون الترجمة هي العمل الوحيد للمسملين، سيبدأ من الآن العمل على ما نعرفه اليوم بالبحث العلمي والإنتاج الفكري، حيث كان في بغداد سوق كبيرة للوراقين كان فيها أكثر من مئة حانوت للوراقة كما روى ابن خلدون (ص38، الحلوجي)

قرب الخليفة هارون الرشيد على مر حياته مشاهير الأدباء والمفكرين أمثال الأصمعي وعيسى بن يونس الصوفي وسفيان الثوري وإبراهيم الموصلي الموسيقي وجبرائيل بن بختيشوع الذي امتهن الطب (ص146، المكتبات في الحضارة) .

توفي هارون الرشيد سنة 809م، تاركا وراءه هذه الخزانة العظيمة التي لم تعرف الحضارات المجاورة عملا مشابها لها، لكن هنا ستمر الحضارة الإسلامية بمخاض حقيقي وكان لابد للمكتبة أن تتأثر فيه صعودا أو هبوطا، إنه صراع الأمين والمأمون.

ربيع المأمون:

يصح القول إن كان الأموي خالد بن يزيد هو حكيم بني مروان، فالمأمون هو فيلسوف بني العباس، فكان منذ صغره في حالة تنافس مع أخيه الأمين، يثب إلى كرسي الخلافة أولا، ليتطور الصراع بين الأخوين إلى حرب طاحنة تركت البلاد دون خليفة زهاء اربع سنوات، لتمر وتنتهي بنتيجة حاسمة، بانتصار المأمون وفوزه بالخلافة، لربما تكون قد انتهت على حدث دامي، ولكن تسير الأقدار لصالح خزانة الحكمة، ليتولى أمورها رجل يقدر قيمة العقل والفلسفة، فمنذ توليه الخلافة، لن تعود المكتبة خزانة وقاعة واحدة فحسب بل ستغدو أكاديمية عالمية يسمع عنها القاصي والداني.

عصر بيت الحكمة في بغداد:

بينما كان الخليفة المأمون مستغرقا في نومه، إذا به يرى في منامه رؤية وحلما عجيبا، فوجد نفسه في بلاد اليونان يتجه باتجاه رجل أبيض الوجه وكريم المكانة، لقد كان أرسطو، نعم لقد رأى أرسطو في منامه، ودار بينهم حوار يحض فيه أرسطو المأمون على جمع كتب الفلسفة والحكمة من كل الأمصار وأن يقرأها ويدرسها جيدا. (ص59، العش)

ومنذ تلك الرؤية، انطلق المأمون في رحلته الطويلة فبدأ بجمع الكتب من كل مكان يمكن أن يصل إليه، وهنا نسرد لك حوادث موثقة حوّلت من المأمون أحد أهم الشخصيات التي جمعت المعرفة في التاريخ ولك أن تتصور حجم الجهد الذي بذله في هذه المهمة وكمية الرسائل والأموال التي خصصت لهذه الرحلات:

– أرسل الخليفة كتاب إلى ملك صقلية طلب منه مكتبة بلده كلها التي كانت غنية بكتب الفلسفة والعلوم (ص47، الحسني)

– خاطب الامبراطور البيزنطي كي يبعث علماء من عنده لترجمة ما في إمبراطوريته من كتب وكلف مجموعة من المترجمين – سنأتي على ذكرهم – إحضارها (ص47، الحسني)

– وكلف الخليفة المأمون عددا من الجغرافيين برسم خريطة للعالم في بيت الحكمة لاقت رواجا كبيرا وعرفت باسم “الصورة المأمونية” أو “خريطة المأمون” (ص48، الحسني)

– كان الخليفة المأمون يرسل البعثات العلمية إلى بلاد الروم وغيره للحصول على الكتب، ويحضر المترجمين والعلماء للعمل على ترجمة الكتب اليونانية والرومانية إلى العربية (ص204، الصوفي)

ولم يكتفي بطرق الشراء والسلم والاتفاقيات بإحضار الكتب، فقد عرف عن المأمون قيامه بحملات عسكرية إلى البلاد التي تعرف بغناها الثقافي، هذه الحملات لم تكن تحمل أي مهمة قتالية، بل كانت مهمتها بحثية صرفة، تتقصى أحوال تلك البلاد وتأتي بالكتب والمخطوطات والعلماء وكانت تعرف بـ “الصوائف” وكانت تكثر تلك الحملات على أرض الرومان واليونان (ص48، الحلوجي) ويمكننا أن نجمل مصادر مكتبة بيت الحكمة من الطرق الآتية :

1- هبة إمبراطور الروم : روي أن المأمون دخل على ملك الروم في زمانه وأتحفه بالهدايا فسأله الملك عن بغيته بالمقابل فطلب كتب الفلسفة فبعث إليه بكتب أفلاطون وأرسطاطاليس وأبقراط وجالينوس وإقليدس وبطليموس وغيرهم من الفلاسفة.

2- البعثات المكلفة بالبحث عن الكتب المهمة في أرض الروم: وكان ممن أرسلهم إلى بلاد الروم الحجاج بن مطر وبن البطريق وسليمان مولى المأمون وصاحب بيت الحكمة .

3- اقتناء الكتب وشرائها: وجلبت الكتب من خلال شراء الكتب من حاكم قبرص ومن إمراطور بيزنطة (ص59، العش).

الرؤية الواضحة، والخطة المتقنة :

أصبحنا الآن على دراية بما بذله الخليفة من جهد، لكن تلك الجهود لم تكن من دون رؤية مستقبلية واضحة، وخطة محكمة من رجل خبيرة بشؤون الإدارة وخفاياها.

لقد نمت خزانة الحكمة التي ورثها المأمون عن أبيه الرشيد حتى غدت معهدا كبيرا في عهد المأمون فأطلق عليها اسم “بيت الحكمة” (ص45، الحسني) فوسع الخليفة المأمون بيت الحكمة وصمم جناحا لكل فرع من فروع العلم وجمع حول المترجمين والمتخصصين والمشهورين والأدباء الشعراء (ص47، الحسني)

ومن الواضح أن المأمون كان لديه خطة عمل دقيقة وواسعة:

– فكلف يوحنا بن البطريق الفيلسوف بترجمة كتب الفلسفة فتجم كتب أرطاطاليس وكتب أبقراط

– و طلب من حنين بن إسحاق بترجمة كتب الطب الخاصة بحكماء اليونان

– أما الحجاج بن مطر فوجهه الخليفة لارجمة كتب أصول الهندسة لإقليدس

– وكان حنين بن إسحاق فصيح اللسان باللغة العربية فأمره المأمون بأن يصحح ترجمات المترجمين الآخرين فصحح كتاب (السماء والعالم )لأرسطو والذي ترجمه ابن البطريق كما صحح كتاب لأفلاطون ترجمه ابن البطريق أيضا (ص64-65، العش)

ويقول البروفيسور سليم الحسني “كان خليفة ينظر إلى المستقبل، اتصل بحكام من بلاد العالم سعيا وراء المعرفة” (ص47، الحسني)

وكنوع من التحفيز فلقد كانت المكافئات كبيرة جدا، فيذكر أن الخليفة المأمون كان يعطي المترجم زنة كل كتاب يترجمه من لغة أجنبية إلى العربية ذهبا (65ص، العش)

وإن هذا كله كان سيسفر حتما عن نتائج مذهلة في عملية التأليف والإبداع والترجمة في آن معا:

– ويذكر الدكتور يوسف العش مشاركة المأمون بحركة التأليف والترجمة ويشملها بما يلي: تفسير أربع مقالات لبطليموس وكتاب آخر بعنوان اتفاق الفلاسفة واختلافهم في خطوط الكوكب (ص66، العش)

– أشهر الكتب في مكتبة بيت الحكمة: ترجم الخوارزمي كتاب السندهند الكبير وهو عبارة عن لوائح فلكية ظلت مستعملة حتى عصره .

– كما ألف يوحنا بن ماسويه في الطب “رسائل ومختصرات” وكانت موجهة إلى المأمون .

– وألف الطبيب جبرائيل بن بختيشوع رسالة في الأطعمة والأشربة ومقالة في تركيب العطور .

– وفي الدراسات الأدبية والتاريخية فنذكر أن : عبد الملك بن قريب الأصمعي ألف كتاب “تاريخ ملوك بني هود وغيرهم” وأخذ مكافئة عليه إقطاعة من ملك المأمون الخاص وكما ألف سهيل بن هارون وهو أحد العاملين في المكتبة كتاب على طريقة كليلة ودمنة سماه “ثعلة وعفرة” .

– وألف الهرثمي الشعراني كتاب أسماه “الفنون الحربية” (ص67، العش).

– وفي نهاية القرن التاسع أصبح المؤلفون من شتى بلاد المسلمين يتهافتون على هذه المكتبة أمثال غمر بن شبة وابن النديم وصالح بن الوجيه فكانوا يقرؤون هناك وينسخون الكتب أو مقتطفات منها على الاقل (التوثيق والبحث والعلمي والاطلاع) (ص68، العش)

(٭ عن الباحثون السوريون)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق