سياسة

تاني عربات …!

وليد عبداللطيف دبلوك

نعض الانامل غيظا من اداء الحكومة ، ونتالم من تصرفات بعض الوزراء ، وبعض مدراء الشركات ، وضعف الاداء العام ، والظهور الباهت للحكومة بشكل عام ، وعدم قوة القرار ، إذ صرح السيد رئيس الوزراء في مؤتمر قبل يومين ، بانه خلال 24 ساعة سيتم واحد من امرين ، ومرت الساعات المحددة وتلتها عشرات الساعات ، ولا احد الامرين قد حدث  !  امور وهنات كهذه من شأنها ان تضر بهيبة الدولة في  شخص الرجل الاول فيها بالنسبة للجهاز التنفيذي …

الضعف يبدو بأئنا على الحكومة في مستوى الاداء او الشخصيات ، حتى الان لم يقنعنا اداء الوزراء على الاطلاق ، هذا إذا إستثنينا وزرين او ثلاثة فقط ، ولا حتى المستشارية الضخمة حول السيد حمدوك اظهرت فاعليتها فيما تشير وتنصح به السيد رئيس الوزراء ، فاصبح يصرح بما لايحدث ، واكثر معاليه من الظهور الاعلامي في الاونة الاخيرة وهذا امر طيب ومحمود من باب الشفافية وتمليك الحقائق للراي العام ، وهذا تطبيق جيد للمنظور الشكلي ، اما إذا اخذنا الامر بمنظور موضوعي نجد ان السيد حمدوك و بتحليل حديثه بشكل عام لايعدو ان يكون وعودا مكررة ، وتبريرات لبعض هفوات وزراءه ، ولجان تحقيق تتوالد للنظر في  الاخطاء التي حدثت في وزارة الخارجية والتي كنا نود من معالي السيد حمدوك ان يصر على الكشف عن الالية التي تم بموجبها اختيار شاغلي وظائف الخارجية الراسبين ،  حسبما قراءنا في بعض المواقع … وفي حادثة الشركة السودانية للموارد المعدنية ايضا كان الاجراء ضعيفا مقارنة بحجم الخطاء ، فإن لم يكن الفصل من المنصب من صلاحيات رئيس الوزراء الصريحة ، فكان حريا به ان يصدر امرا بإيقاف المدير المخالف لحين صدور تقرير اللجنة المكلفة بالنظر في الامر ..

ثم التناقض في الحديث ، ولمن دقق في حديث معالي رئيس الوزراء يجد انه ناقض نفسه حينما صرح بانه لا يحكم او يصدر قراراته في موضوع شركة المعادن استنادا لما تتناوله وسائل التواصل الاجتماعي ، نجده صرح بشأن والي ولاية القضارف وان احد امرين سيتم اتخاذه ، وموضوع الوالي هذا كشفته ذات وسائل التواصل الاجتماعي المنتقدة من قبله …

ان امور كهذه ليست سوى كبوات تقلل من الهيبة العامة للجهاز التنفيذي ككل ، والذي هو اصلا مثقل بوزراء كانوا خصما على الجهاز بشكل كبير ..

وخبر مفاده ان ثمة مبلغ ملياري ضخم خصص لشراء عربات للوزراء !

ماذا حدث لسياراتهم الحالية ! هل تعطلت جميعها في وقت واحد ام سيادتهم يودون ان يواكبوا العصر فيركبوا سيارات موديل العام  !

اتمنى ان يكون الخبر غير صحيح ، وان كان ولابد ، فالاولي بهم ان يتبرعوا بقيمة سياراتهم الحالية بعد بيعها لضحايا السيول والفيضانات الاخيرة ، ويتحركوا بدراجات هوائية او بأقدامهم ..

بلد منهك اقتصاديا وخزانة خاوية ووزراء دون المستوى ، وقرارات تفتقر لقوة التنفيذ ، وخطابات مكررة دون جديد ، وآلية شكلت لمبادرة رئيس الوزراء تضم اعضاء كان اولى بمكانهم أشخاص أخرون ذوي حكمة وكفاءة وخبرة اكثر ممن أختيروا لها ، وإعتذار شخصيات باهتة عن المشاركة في الآلية ، كلها امور ليست في صالح الحكومة بالنسبة لميزان تقييم الاداء ..

  سيدي رئيس لوزراء  ، قلناها مرارا ونعيدها تكرارا ، لديك صلاحيات قوية ، وخلفك قاعدة شعبية عريضة لازالت تؤمل عليك ، وعلى استعداد لدعمك إن طلبت ذلك ، ويمكنهم ملء كل شوارع المدينة بالكامل في نصف ساعة إن طلبت ذلك ، فأصلح بيتك واختر وزراء من خارج قوائم المحاصصة والترضية ، تختارهم انت وفق معايير الكفاءة الحقيقية والتي يرجى من وراءها خير للبلاد ، ولاتبالي ان قالوا خرقت الوثيقة الدستورية فغيرك خرقها بل داس عليها بالاقدام ، ونظف مستشاريتك أن كان ما بدر منك حتى الان ينسب لمن يشيرون عليك بالنصح والرأي ، فلا خير فيهم بما نصحوا وما اشاروا به عليك ..

وان كانت هنالك فعلا مبالغ بهذا الحجم لشراء سيارات جديدة ، فأمسكها و وجهها للمتضررين من السيول والفيضانات ، ولصالح مشروع الجزيرة ، وعلى السادة الوزراء ان يتحركوا بسياراتهم الحالية او يتحركوا بالمواصلات العامة ، اقله يستمعون لحديث الركاب والعامة ،  ويعرفون واقع الحال الذي هم احد أسبابه ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق