آراء

أمواج الشَوارع ستجرف الانقلاب والانقلابيين …

نضال عبد الوهاب

لكي يتخلص هذا السُودان العظيم من حُكم العسكر و(غباءهم) و (بطشهم) و (ضحالتهم) و (عنجهيتهم) و (شموليتهم) جعل الله الخالق العظيم قدرنا أن نواجه طُغيان (أسؤا) مؤسسة عسكرية صُممت فقط لقتل شعبها وأدمنت الغدر به وتمزيقه بمن فيها من (منسوبين) لا يمّتون للسُودانية الحقة وأخلاق الفرسان بِصلة. ولا خير فيها إلا بإجراء تعديلات جوهرية وبناء من أول وجديد عليها وداخلها.

بذّل السُودانيون الكثير من السنوات والدروس لإفهام (العسكر) أنهم ليسوا مؤهلين بالمرة للحُكم أو السُلطة، وضحوا خلال سنوات طوال لإقناعهم أننا (كشعب) غير راغبين فيهم (كحاكمين) وأن النظام الذي يتماشى مع جيناتنا كسودانيين هو النظام المدني الديمُقراطي حيث جميعنا مواطنين في دولتنا دونما تمييز ومتساوون، وأن السُلطة للشعب ومنه وليست من (عسكر) و (جنرالات) فلهؤلاء مهام مُحددة بالدستور محصورة فقط في الدفاع عن أمن الوطن الخارجي وحدودنا من أعداء الخارج وحماية النظام والدستور الديمُقراطي والامتثال له!

الآن نواجه ذات المصير في المقاومة والثورة ضد العسكر وسواقط النظام الكيزاني والفلول وغيرهم ممن جمّعت بينهم كلمة سر واحدة وهي (العمّالة) وتنفيذ أجندة الثورة المُضادة.

خاض شعبنا وشبابه الحيّ المِقدام العنيّد الثورة ضد السفاح البشير ونظام البطش الكيزاني الفاسد حتى أزاحه، ويواصل الآن معركته الثورية مع من تبقي منهم بقيادة الكاذب الجديد سلف الكاذب البشير (البُرهان) الذي يحاول التفوق على سلفه كذباً وتآمراً وارتزاقا وعمّالةً وإبادة لشعبنا من أجل السُلطة وكُرسيها ومن أجل إرضاء سادته في الإقليم وقوي الثورة المُضادة كدويلة الإمارات ومصر.

لم يتعظ هؤلاء من الطغاة السابقين وآخرهم البشير ورهطه، ولم يتعلموا من الدروس التي ظل يقدمها شعبنا في بسالة من أجل التغيير وفي درب الثورة، فهؤلاء عُميت حتماً بصائرهم وهم يسوقون أنفسهم لمصير حُثالة التاريخ. لا ضمير ولا دين ولا شرف ولا رجولة ولا حتى ذرة من الإنسانية وصفات الآدمية التي تكبحهم عن شهوة السُلطة المُدمرة.

ها هم ينقلبون مُجدداً ليلة ٢٥ أُكتوبر رغم كُل غلاظ الحِلفان بعدم الانقلاب، ولكنه الغدر الذي رضعوه وورثوه من مؤسسة (الشر) العسكرية الباطشة بشعبنا.

لا جيش الآن في السُودان هذه هي الحقيقة التي يجب التعامل معها والواقع، الموجودون الآن مليشيات وسواقط الكيزان بلبس عسكري ويريدون السيطرة وإبادة الشعب كي يحكموا وينهبوا ثروات البلاد لصالح الغرباء وقوي الثورة المُضادة بمعية (جنرالات) فاسدين باعوا البلد وذممهم بأبخس الاثمان!

الحقيقة الأخرى والأهم أن ثورتنا مُستمرة. وأن التغيير قادم بإذن الخالق العظيم والنصر معه لشعبنا والثوار. فأمواج الشوارع ستجرّف الانقلاب والانقلابيين. وسيذهبون كأسلافهم من الطُغاة والقتلة الكاذبين. ولن تضيع تضحيات الشُهداء والثوريون هباءً كما يظن من عُميت بصائرهم في ضفة البُرهان وحميدتي ورهطهم من الأرزقية وسواقط الكيزان والفلول والعملاء!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق