سياسة

عن الخطو خارج الذات

الأستاذ أحمد ناجي احمد نموذجا

سلطان عزعزي

«ان تكون مثقفا حقيقيا، يعني أن تحاكي عالما تحرقه الحروب ويلتهم أبناءه الالتباس وسوء الفهم»

نادرون أولئك الذين يستطيعون الخطو خارج ذواتهم من النخب الفكرية والسياسية !!نادرون اولئك الذين تقودهم عاطفة إنسانية نبيلة من الاحساس بالآخرين والتعاطف معهم وبأوضاعهم المأساوية اثناء الصراع والحرب، اوما قد يقع عليهم من ظرف إنساني حرج لا يستطيعون دفعه، كالمرض أو اي موقف لا يقوون على مواجهته منفردين أو جراء ظلم أو اجحاف في ظل ظروف الصراع والحرب والتخندق وسوء الفهم، أو اي وضع إنساني يستحق المساندة ويستدعي التضامن معهم من قبل الاخرين ممن حولهم!!

المساندة وخلق تضامن معهم بعيدا عن اي  تحيز وتعصب إزاء الضحايا والمغلوب على أمرهم ،التعصب  بأشكاله المختلفة، السياسي والجهوي والجغرافي والفكري أو مذهبي او عصبوي أو المناطقي ..الخ ..سيما في وضع يشهد الوطن اليمني فيه انزلاقا حادا نحو الانقسام والتشظي والافتراق الحاد بين أطرافه وتخندق  الأفراد والجماعات كل حول قناعاته ومصالحة بسبب  ارتفاع حرائق الحرب والعدوان والاقتتال الذي يحصد أبناءه ،نادرون أولئك الذين بترفع النبلاء وزهد العارفين يسارعون الى تضميد الجراح التي يخلفها الصراع ،ويعملون بصمت وإباء (يسارعون في الخيرات ) يبتغون وجه الخير ، لا تحركهم المصلحة الذاتية ولا تقودهم شهوة الكسب  الشخصي الرخيص يسارعون للخير   دون تفريق بين أوجاع والآلام الضحايا الذين لا يسمع صوتهم بما يكفي وقد يساء فهمهم في ظل لا صوت يعلو فيه على صوت المعركة ، انه صوت وعاطفة الإنسان الأديب / أحمد ناجي احمد امين عام الحريات في اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين عضو الامانة العامة لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين عضو اتحاد الأدباء والكتاب العرب، انه امتداد لسلالة من الأدباء الكبار .رحمهم الله جميعا ك.عمر الجاوي ومحمد علي الربادي وعبد الله البردوني  ويوسف الشحاري وعبدالعزيز المقالح  وسلطان الصريمي .وعبدالله فاضل والوصابي وفريد بركات وآخرون لا يتسع المجال لذكرهم ،،،أولئك الرعيل من  الآباء الكبار المؤسسين لأول اتحاد للادباء والكتاب اليمنيين الذي ولد موحدا منذ نشأته في السبعينات من القرن المنصرم ، الذين  كانوا صوت من لا صوت لهم من اليمنيين في ظل الصراع والاحتراب بين شطري الوطن  اليمني سابقا!!

في زمن كان التشطير واقعا سياسيا وكان البلد محكوم بجمهوريتين شمالا وجنوبا وذات توجهين سياسيين متعارضين!!

كان هؤلاء يسارعون لتضميد النزيف في الجرح اليمني وينزعون الشظايا عقب كل حرب ومواجهة تندلع بين النظاميين الشطرين وطالبوا بحرية التنقل بين الشطرين وفتح المعابر الحدودية بحرية بين شمال الوطن وجنوبه ،  كلما اشتعلت الحرب بين الشطرين ويطالبون بنفس النبرة وبنفس الحرقة  حكومتي الشطرين الحاكمة الإفراج عن الضحايا ويطالبون بإيقاف الاقتتال بين أبناء الوطن الواحد ..ويطالبون حكومتي الشطرين بضرورة إدارة الظهر للقوى الإقليمية والدولية التي تستنزف دم ودموع أبناء اليمن وتسعى لإقامة امجادها على على أشلاء وطنهم وشعبهم المنهك ولا تريد لليمن واليمنيين أن ينهضوا ويخطوا للأمام ..تحية للأستاذ أحمد ناجي احمد Ahmed Nagi Alnbhaani هذا الإنسان والمثقف المتصوف الزاهد في حياته والمترفع عن فتات المصلحة الآنية، انه  الصوت القادم  من الزمن الجميل .صوت يمني زاهد ومحب لكل اليمنيين أرضا وانسانا. ويتعاطى ويقف مع الضحايا من جميع الأطراف بمسافة واحدة، انه نموذج للإنسان المثقف الذي ينأى بنفسه عن الالتصاق الشديد بالذات والتقوقع حول نرجسيته وصنميته، يشارك الآخرين حزنهم وا واوجاعهم ،ويتألم ويعاني بصمت بالنيابة عن ضمير كثير من اليمنيين الملتصقين بهويتهم وارضهم واحلامهم بوطن خالي من الدم والدموع، ترفرف عليه رايات السلام والإخاء والتعايش والمحبة بين جميع أبناءه من أقصاه الى اقصاه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق