خبراء المناخسياسة

مجمع ورزازات للطاقة الشمسية

المملكة المغربية نموذج استثنائي عالمي في «الطاقات النظيفة»

عبد العالي الطاهري

في سياق تكريس توجهاته الاستراتيجية المرتبطة بقطاع الطاقات النظيفة، يعوّل المغرب على مشروع مجمع ورزازات للطاقة الشمسية لإحداث نقلة نوعية في توفير إمدادات الكهرباء النظيفة، ضمن الجهود الرسمية المكثفة بالآونة الأخيرة، الرامية لنشر الطاقة المتجددة بمعدلات فائقة.

ويضم المجمع 4 محطات بطاقة إجمالية، تصل إلى 582 ميغاواط، يمكنها تعويض ما يفوق 800 ألف طن سنويًا من الانبعاثات، بحسب ما رصدته «المدائن بوست».

ويُنظر إلى مشروع مجمع ورزازات للطاقة الشمسية ومحطاته الـ4، التي تحمل إسم «نور»، على أنه أول وأكبر المشروعات الشمسية في البلاد التي تعزز مكانة المغرب الإقليمية والإفريقية والدولية أيضًا.

إلى ذلك، تهدف الرباط إلى زيادة إسهام الطاقة المتجددة ضمن مزيج الكهرباء إلى 52% بحلول عام 2030، مايساهم بالمقابل في خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري والتوسع بالموارد الطبيعية المخفضة للانبعاثات.

محطات نور… مشاريع طاقية عملاقة.

أخذت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية على عاتقها مسؤولية تنفيذ مشروعات عملاقة في إطار برنامج الطاقة الشمسية المغربي، ويأتي مشروع مجمع ورزازات للطاقة الشمسية ضمن أبرز تلك المشروعات.

يضمُّ المجمع 4 محطات للطاقة الشمسية، إذ تقوم تقنية محطات نور 1 و2 و3 على التقنيات الحرارية المركّزة، بينما اعتمدت محطة نور 4 على التقنيات الفوتوضوئية.

وبدأ المغرب الاستفادة من أولى محطات مجمع ورزازات للطاقة الشمسية (محطة نور 1) عام 2016، وتوالى بعدها تشغيل المحطات الـ3 الأخرى تباعًا.

واتّسمت محطات نور 1، 2، 3 باتّساع سعة التخزين الحراري ما بين 3 و7 ساعات، لتشكّل أبرز مشروعات تخزين الكهرباء بالمغرب.

وبالنظر إلى ذلك، تعكف الوكالة المغربية للطاقة المتجددة «مازن» على الاستفادة من الكهرباء المخزنة في وحدات محطات مجمع ورزازات للطاقة الشمسية، ونقلها عبر خط بطاقة 225 كيلو فولت يبعد 3 كيلومترات عن موقع المشروع.

وبصورة إجمالية، شارك في تمويل محطات نور الـ4 بالمجمع -بجانب السلطات المغربية- كل من (صندوق التقنيات النظيفة، وبنك الائتمان وإعادة الإعمار الألماني، والبنك الدولي، والبنك الإفريقي للتنمية، وبنك الاستثمار الأوروبي، والوكالة الفرنسية للتنمية).

رؤية المغرب للطاقة المتجددة..المملكة نموذج استثنائي.

سبق وأن أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية، الدكتورة ليلى بنعلي، أن المملكة تستهدف مشروعات عملاقة -لا سيما بمجال الطاقة النظيفة- خلال الآونة المقبلة، مشيرة إلى أن هناك 25 مشروعًا قيد الاستغلال، بقدرة إجمالية تصل إلى 4 غيغاواط.

ومن ضمن حزمة المشروعات الضخمة، تحظى الطاقة الشمسية بمستهدف يصل إلى 830 ميغاواط، ضمن إطار «الإستراتيجية الطاقية المسطرة»، بحسب تصريحات سابقة للوزيرة بنعلي.

وأضافت الوزيرة المغربية أن النموذج الطاقي الجديد بالمغرب أسهم في إنجاز ما يزيد عن 2260 ميغاواط، باستثمار يصل إلى 53 مليار درهم مغربي.

ويتوسع المغرب بالوقت ذاته بمشروعات قيد التطوير، يصل عددها إلى 59 مشروعًا، بقدرة تفوق 4.6 غيغاواط، بما يتيح للمغرب تحقيق أهدافه حيال الطاقة المتجددة قبل الموعد المحدد بنهاية العقد (2030).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق