
بعد إشراكها لما يسمى ب “البوليساريو”.. احتجاج وانسحاب فعاليات المجتمع المدني المغربي من الأسابيع الثقافية العربية بهامبورغ
عبدالعالي الطاهري- المدائن بوست/ألمانيا.
في سياق الاحتفالات والأنشطة الثقافية والفنية والعلمية التي دأبت على تنظيمها اللجنة المشرفة على الأسابيع الثقافية العربية، منذ سنوات، بمدينة هامبورغ الألمانية، شكل هذا الحدث وفي كل موسم سنوي فرصة لتلاقي وتلاقح المرجعيات الثقافية والحضارية والتراثية بين مختلف مكونات الجاليات العربية المقيمة بالجمهورية الألمانية، هذا علاوةً على ترسيخ قِيم التعايش بين الجاليات العربية من جهة والمجتمع الألماني، مواطنين وهيئات ومؤسسات حكومية ومؤسسات علمية ومنظمات مدنية،من جهة ثانية، وكذا ترسيخ أسس الإندماج السلس داخل المجتمع الألماني..
إلى ذلك،شهدت دورة هذه السنة 2025،اختلالًا تنظيميًا خطيرًا من طرف اللجنة المنظمة للأسابيع الثقافية العربية، تمثل بالأساس في “إشراك” مايسمى ب “جبهة البوليساريو” في هذا النشاط العربي بالديار الألمانية، وهي التظاهرة التي تضم فقط الدول العربية، أي الدول المعترف بسيادتها وحملها جميع مواصفات الدولة من قِبل المنتظم الدولي وهيئة الأمم المتحدة، وليس ميليشيات مرتزقة تحمل صفة المنظمة الإرهابية منذ سنين من طرف عشرات دول العالم والاتحادات الدولية.
وفي ذات السياق، عبرت الدكتورة دنيا القرشي، رئيسة جمعية الصداقة الألمانية المغربية للتواصل والتبادل الثقافي، بصفتها الجهة الرسمية المشرفة على اليوم الثقافي المغربي، ضمن فعاليات هذه الأسابيع، عن “تحفظها، بل رفضها الكلي والمطلق مشاركة جميع هيئات المجتمع المدني الممثِلة للجالية المغربية بألمانيا خاصة وباقي الدول الأوروبية عامة، في فعاليات هذه الأسابيع الثقافية هذه السنة 2025، وذلك نتيجة الخطأ التنظيمي الكارثي والجسيم والمتمثل في إشراك جهة لا تتوفر على الصفة ولا الشروط والمقومات السيادية دوليًا لتقديمها ومشاركتها في فعاليات الأسابيع الثقافية العربية، نتحدث عما يسمى ب “جبهة البوليساريو”. وهو الحدث الذي يضم تحديدًا وحصرًا الدول العربية ذات السيادة الكلية والمعترف بعضويتها لدى هيئة الأمم المتحدة.
وبالتالي، لا يمكننا، تضيف الدكتورة القرشي ” كهيئة مدنية مغربية بالديار الألمانية، لا يمكننا قطعًا ومطلقًا، أن نشارك في حدث فتَح أبوابه وفعالياته لمليشيات انفصالية معادية للوحدة الترابية للمملكة المغربية، وتتحرك خارج الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي، وفي مقدمتها القرار الأخير 2797 والصادر تحديدا بتاريخ 31 أكتوبر 2025،الذي أكد على مغربية الصحراء من منطلق اعتبار مقترح الحكم الذاتي المغربي، الحل الوحيد والأمثل والأكثر واقعية لنزاع مفتعل دام لأزيد من نصف قرن”.




