
مدينة الصويرة المغربية (موكادور)
خديجة منصور
الصويرة موكادور أو صاحبة الجدار، يرجع أصل التسمية إلى الاسم الأمازيغي أمكدول أي المحروسة والمحصنة، إلى أن حرّفه البرتغاليين لموكادورا وبعدها بالعربية تصوريت أي السور والجدار. فهي ملتقى لكل الديانات من مسلمين ويهود ومسيحيين، إنها مركز التعايش الديني وحوار الثقافات هذا ما زاد اشعاعها يصل دوليا. عرف مدينة الصويرة بموقعها الاستراتيجي فهي تطل على المحيط الاطلسي مما جعلها قديما قنطرة للفينيقيين يستريحون فيها خلال رحلة سفرهم عبر البحر إلى الاكوادور. ازدهرت الصويرة في عهد السلطان العلوي محمد الثالث بن عبد الله سنة 1760م وجعل منها قاعدة عسكرية لحماية الشواطئ المغربية، ومركزا تجاريا. وككل المدن المغربية ما يضفي جمالية على المدينة إحاطتها بأسوار لحمايتها من المستعمر. تشتهر الصويرة بحي الملاح الحي اليهودي الذي يضم عدد كبير من اليهود المغاربة، ومسجد القصبة الذي يتوفر على صومعة مربعة الشكل ومدرسة لتدريس الطلاب القرآن، ونجد في الجنوب من المدينة تشيد كنيسة من طرف أحد التجار الاوروبيين الذي استقروا بالمدينة، ولا ننسى ميناء الصويرة من المعلمة السياحية والاقتصادية المهمة للمدينة. تستقبل الصويرة سنويا عدد كبير من السياح، والوافدين للمشاركة في مهرجاناتها الدولية التي تقام كل سنة، كمهرجان كناوة للموسيقة العالمية والذي يقام على مدى ثلاثة أيام، ويقدم عروض فنية وثقافة. وقد أشرف مؤخرا العاهل المغربي الملك محمد السادس ومديرة اليونسكو أودري على افتتاح «بيت الذاكرة «حيث أعيد ترميم دار عتيقة قرب الملاح اليهودي، التي تشهد على فترة التعايش بين الديانتين الإسلامية واليهودية. وتبقى الصويرة مكان لراحة والاستجمام.




