مجتمع

بيضة الإسلام الجوهرة العمانية

نزوى

خديجة منصور

قد تتولد لديك رغبة جامحة للسفر عبر عالم المعرفة والبحث في جذور التاريخ، للوقوف عند ثقافة وحضارة ما، قد تستمتع برحلتك المعرفية أثناء نفض الغبار عن تاريخ مدينة نزوى العمانية، هاته المدينة التي ترعرع في كنفها ثلة من العلماء والفقهاء حتى لقبت “بيضة الإسلام” أي أصل القوم ومجتمعهم، وأطلق عليها كذلك اسم “تخت العرب “، أي الحافظة للملك العربي ووصفها أحمد بن سعود السيابي في كتابه عمان عبر التاريخ„ نزوى صارت وعاء ملك العرب”.

تقع مدينة نزوى في محافظة الداخلية بسلطنة عمان وتبعد عن العاصمة مسقط بحوالي 164 كيلومتر، تتموقع بين سلسلة جبال الحجر ومسقط والأجزاء الشمالية من عمان، اشتهرت نزوى بمدارسها القرآنية وأنشطتها الثقافية، وهذا بوأها لتكون العاصمة الدينية والروحية علاوة على منبع يتدفق من منابعها عصارة العلوم الدينية التي يرتوي منها كل متعطش لهاته العلوم الشرعية.

لهذا أطلق عليها المرحوم السلطان قابوس بن سعيد “مدينة العلم والتراث”، إذن هاته الجوهرة الفريدة تعد معلمة ومنارة العلم، حيث أنجبت رجالا حملوا على عاتقهم نشر المعرفة والفقه من بينهم، الإمام جابر بن زيد الأزدي مختص في علوم الحديث، والإمام سالم بن راشد الخروصي وغيرهم، وقد اختارتها المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم “الإيسيكو” سنة 2015 عاصمة للثقافة الإسلامية.

وإلى جانب أصلتها الدينية والعلمية لم يمنعها موقعها الجغرافي من جعلها محطة سياحية لكل سائح. حيث تضم أكثر من 500 قلعة وأبراج مختلفة، وقد اشتهرت بقلعة نزوى السياحية استغرق تشيدها اثنا عشرة سنة شكلها دائري بها سبع أبواب وفتوحات مدفعية، تتميز بفنها المعماري وبرجها العالي، ومن أكبر الأفلاج في السلطنة نجد فلج دارس يساعد في عملية ري المزارع بنزوى وما يزيده جمالا توسطه لحديقة عامة.

ومن أفضل الأماكن السياحية كذلك الجبل الأخضر يسحر الناظر بطبيعته الخلابة ومساحته الخضراء وشلالاته العذبة وكهوفه المتنوعة الأحجام، وما يزيد من شعبية مدينة نزوى مراكزها وأسواقها التجارية، التي تضم تجارا وحرفيين أبوا إلا أن يعرضوا منتجاتهم التقليدية كالمواشي والثمار، والدباغة والنسيج، لهذا ظلت مدينة نزوى من أهرمات الإرث الثقافي لشبه الجزيرة العربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق