سياسة

أجراس المدائن

استقبال المشير السيسي وحتى لا يجف الرجاء

عاصم البلال الطيب

كؤوس الأفراح

تقتضى المصالح البشرية اتساع شبكات العلاقات الدولية لتتكامل الموارد وتتعاظم سبل وأسباب الحياة الكريمة، أما العلاقات السودانية المصرية يجُبُ الحديث عن أزليتها وعراقتها جملة متغيرات جارية كما النيل في كلا البلدين ويملأهما اليباب وكؤوسهما غير معبأة بالفرح الشراب ، تتبدل الأنظمة وتبقى المصالح والشعوب ووحدة المصير الذى لا يعنى حباً أبلهاً، فمصر مبارك ليست مصر السيسي وسودان البشير ليس سودان البرهان وحمدوك والتحول يستدعى إعادة عملية بناء العلاقات بما يتوافق ومطلوبات الشعبين في ما يلى حقوق وواجبات مشتركة تتجاوز القيام بحملات وبطولات الحب والكراهية التي يعمل على تغذيتها من يغذيها على غرار ما سبق زيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي المعلنة للخرطوم التي انبرى لها بالحب والكراهية إنبراءً يصور انقساما ليس حميداً على ما لا يقبل القسمة على إثنين والشعبين تربطهما مصالح قدرية عنوانها العريض نهر النيل العظيم.

لا ليلي ولا قيس

شغلني ما شغلني عن مباشرة متابعة زيارة المشير السيسي للخرطوم ولكن استرعاني اهتماما بشكليات الزيارة ومراسم استقبال المشير السيسي لدى وصوله مطار الخرطوم بين مهللٍ لانخفاض مستوى تمثيل  الاستقبال برأيه ومتعجب وكل يعزف ويغنى على ليلاه وليلى لم تعد ليلى ولا امرؤ القيس، ومراسم الاستقبال والوداع الرئاسية درجات ومحطات واشكال وألوان تقتضيها ظروف وتمليها حاجات لا ندري لمتى تستوجب السكات وتبقى اصناماً مجرد شكليات ارسى طوباتها من يتوسدون التراب، فقد تكون مراسم الاستقبال مجرد مراسم او مراعاة فيها الندية  بقصدية لذاتها وليس لأهميتها وقد لا تتم مراعاتها إبلاغاً لرسالة ما او رد فعلٍ تعاملاً بالمثل وربما تكون هناك اسباب موضوعية يعلمها الطرفان  لدواعي عدم مراعاة الندية في مراسم الوداع والاستقبال الرئاسية التي استحوذت على الاهتمام بالزيارة عن كل ما عداها وهى  الاهم!

ظهر المجن

وجرت الاعراف والتقاليد صمتاً غير مبرر دون توضيح لما يصاحب رسائل موضوعة على رؤوس الاشهاد في بريد مراسم استقبال رئاسية كانت حقيقية ومعنية او وهمية، والصمت عن ذلك لم يعد مناسباً المرحلة الدولية المعاصرة ولو كانت هنالك أسباب ومخاوف امنية تفرض خروقات لبروتوكولات المراسيم الرئاسية ثنائياً أو اممياً والزمن، زمن الرئاسة الشعبية، ومن المفارقات في العلاقات السودانية المصرية غير خضوعها لكل تقلبات ومتغيرات الطقوس السياسية المتعددة تعدد المواسم  والفصول الضرورية لاستمرار الحياة، أن معارضي الامس هنا او هناك يحتمون بكلا العاصمتين وان كانت حاكميتها مخالفة للأجندة والتوجهات لكنه فقه الضرورات وتغليب مصالح  النزعات الذاتية ،ومتى تبدلت الأحوال بلعبة الكراسي السياسية بأي من طرائقها وعاد المعارضون هؤلاء أو أولئك حاكمين قلبوا الترس و ظهر المجن!

مدبجة ومدججة

هذه وتلك نتف وخواطر من وحى التداعيات المصاحبة لهوامش لا لب زيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي المهمة للخرطوم وليست عطفاً  هي على حقائق ووقائع مبسوطة بيد أنها قراءات تصيب وتخيب كتلك التي ضجت بها الاسافير دردشات أو مقالات مدبجة مع الزيارة او ضدها و مدججة بأحاسيس حب وكراهية جمعية بسبب كلامات نظيرة  و مواقف مثيلة أو مقامات تاريخية مصحوبة بمقالات مؤججة لمشاعر حبٍ او كراهية التمترس فيها ضد طبيعة جريان الحياة ونهر النيل وتبدلات الحياة وتغيراتها، وكم من زيارات متبادلة جرت مراسمها بسهولة ورحابة وانعقدت مفاوضاتها بسلاسة مراسمية وسط اضواء الإعلام وفلاشات الكاميرات وما وراء كواليسها مشاهد غيرية وربما زيارات لا تبدو من شكلياتها سلسة ومعقودة في ظروف مأزومة وما وراء سدولها مخاطبات حقيقية وجوهرية لأمهات القضايا ،وما اكثر القضايا العالقة بين البلدين مخصبة أراضي وادي النيل لتيراب شجيرات نزاعات وصراعات ليست مناسبة لزراعتها وسقياها بمياه النهر العظيم المبددة من قبل المخاطر المحتملة من قيام سد النهضة وعديد التحولات وغياب الرؤى وانسداد آفاق التنبؤ والاحتمالات،

مواسم الجفاف

هذه القضية، قضية الحياة والكينونة والمصير المشترك تستوجب مجافاة التوقف لدى الشكليات ومراسم الاستقبالات والنظر لمخرجات تعزز قيام وبناء علاقات مشتركة مرعية ومسقية بتبادل المصالح والمنافع ووقف اسباب النزيف والصراع الممجوج المفضي لما لا تحمد مغبته وضمته، وكما الحرب أولها كلام ونهايتها خراب شره يعم وخيره يخص، تخريب العلاقات كذلك اوله صيحات سمجات لتعزيز علاقات رخوات ودعوات غير مدروسات لقطيعات  وتسييح لثلجية جبال  بمثابة مخزون إستراتيجي مجمد حتى حلول مواسم الجفاف، دعونا من علاقات المراسميات الكذوبات لننفذ للب المطلوبات وحلحلة النزاعات على الحدود مثالاَ و الكف عن التدخل لبن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق