مجتمع

في سياق الجهود الإنسانية والتنموية دولياً

المملكة العربية السعودية تُطلق برنامجاً للإغاثة موجه للشعب الأفغاني

عبد العالي الطاهري

في سياق الجهود الإنسانية التي ما فتئت تقوم بها المملكة العربية السعودية الداعمة للثقافة والأعمال التنموية دولياً،وذلك من خلال العديد من البرامج والمشاريع النوعية والوازنة، و بدعوة من بلد الحرمين الشريفين عقد يوم الأحد 19 ديسمبر 2021 في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، الاجتماع الوزاري الاستثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي، وذلك لمناقشة الوضع الإنساني للشعب الأفغاني. وتأتي مبادرة المملكة لعقد هذا الاجتماع من منطلقات إنسانية خالصة نظرا لما يواجهه الشعب الأفغاني من أزمة إنسانية خطيرة ومتفاقمة وحاجة ملايين الأفغان، بمن فيهم النساء والأطفال، إلى مساعدات إنسانية عاجلة تشمل الغذاء والدواء والمأوى. كما أن المملكة تأخذ بالاعتبار أن الانهيار الاقتصادي المحتمل لأفغانستان وتدهور الأوضاع المعيشية لن يكون مأساة إنسانية فحسب، بل سيؤدي إلى المزيد من عدم الاستقرار وتدهور الأوضاع الأمنية، وسيكون لذلك عواقب وخيمة على السلام والاستقرار الإقليمي والدولي.

إلى ذلك، تأمل المملكة العربية السعودية أن تسهم مخرجات هذا الاجتماع في توفير الاحتياجات الإنسانية العاجلة للشعب الأفغاني، وتنسيق الإجراءات مع الأمم المتحدة، والوكالات ذات الصلة، والمؤسسات المالية الدولية، والمجتمع الدولي بهدف التخفيف من آثار الأزمة الإنسانية على شعب أفغانستان.

وقد أكَّدت المملكة خلال هذا الاجتماع على أهمية وضرورة أمن واستقرار أفغانستان، وسيادتها ووحدة أراضيها ومنع التدخلات الأجنبية فيها، وإدانة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، وألاَّ تصبح أفغانستان مصدرا أو ملاذا للجماعات الإرهابية والمتطرفة، وحثَّت المملكة السلطات الأفغانية على احتواء مختلف الأطياف الأفغانية، ومراعاة المواثيق والأعراف الدولية، واحترام حقوق الإنسان وحق المرأة في التعليم والعمل ضمن التعاليم والمبادئ التي كفلتها الشريعة الإسلامية، كما تأمل المملكة أن يُحفز تحرك منظمة التعاون الإسلامي المجتمع الدولي للتحرك العاجل والفاعل والمُضِيِّ قُدُمًا لمد يد العون للشعب الأفغاني.

        كما بادرت المملكة العربية السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية إلى إطلاق جسر جوي مكون من 6 طائرات إغاثية تحمل مساعدات غذائية وإيوائية تزن 197 طنا و238 كيلوغراما، بالإضافة إلى قافلة برية من 200 شاحنة إغاثية، ومواد غذائية تزن 1920 طنا، تنطلق من الأراضي الباكستانية، بهدف تقديمها كمساعدات إنسانية عاجلة للشعب الأفغاني وتحسين أوضاعه الاقتصادية.

       وتفصل المملكة ما بين المسار الإنساني والسياسي في التعاطي مع الوضع في أفغانستان، وتتمثل أولويات المملكة الحالية في بذل وتنسيق الجهود لمساعدة الشعب الأفغاني الشقيق فيما يواجهه من ظروف قاهرة. وفيما يخص المسار السياسي، فإن قضية الاعتراف بسلطات الأمر الواقع في أفغانستان غير واردة حاليا، وهو مرهون بالالتزام بالأولويات والأطر المتفق عليها دولية، والذي سيكون غالبا في إطار جماعي.

يُذكر أنَّ مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية هو مركز سعودي مُخصَّص للأعمال الإغاثية والإنسانية الدولية، تم تأسيسه في 27 رجب 1436 هـ الموافق ل 16 ماي2015، بتوجيه من ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز آل سعود. ويقوم بعملية التنسيق مع المنظمات والهيئات العالمية، بهدف تقديم المساعدات للمحتاجين في العالم، حيث نفَّذ المركز عدداً من البرامج والمشاريع والمبادرات الإنسانية بهدف إيصال المساعدات الإغاثية للمستفيدين منها عبر ربوع العالم. واستفادت أكثر من 37 دولة حول العالم من المساعدات الإنسانية والإغاثية والإنمائية التي يقدمها المركز بالتعاون مع عدد من الشركاء الدوليين والإقليميين.

أبرز المشاريع العاجلة التي أطلقها «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»

قَدَّم المركز الإغاثة العاجلة للدول المتضررة في مختلف أنحاء العالم، والتي تتطلب أوضاعها التدخل السريع ومد يد العون لها عن طريق خُطط ومرتكزات أساسية:

•توزيع 300.000 سلة غذائية، على 1.800.000 مستفيد، للمحافظة على استمرار الحياة بمحافظة تَعَز باليمن.

•تقديم وجبات ساخنة لـ 250.000 مستفيد من العالقين بمنفذ الوديعة.

•توفير مساعدات طبية وغذائية بمقدار 58 طن، لمحافظة تَعَز عن طريق الإسقاط الجوي.

•تقديم مساعدات غذائية وغير غذائية لمتضرري إعصار تشابالا وميغ في جزيرة سقطرى، استطاع 34.469 شخص الاستفادة منها.

•تهيئة جسر جوي لنقل 15 طائرة محملة بالمساعدات الإغاثية لعدن، تمكن 200.000 شخص الاستفادة منها.

•استطاع برنامج الأغذية العالمية تقديم مساعدات غذائية لجميع محافظات اليمن، مستفيداً منها 10.406.284 شخص.

•توزيع 1,024 صندوق تمر في منطقة العند التابعة لمديرية تبن بمحافظة لحج في اليمن.

•توزيع 1,000 سلة غذائية عاجلة تزن 74 طنًا، للمتضررين من الفيضانات في مدينة بلدوين بإقليم هيران في الصومال، يستفيد منها 36,000 فرد.

•توزيع 1,116 سلة غذائية، تزن 82 طنًا، و584 كيلو غراماً، للنازحين من محافظة صعدة إلى محافظة مأرب في اليمن.

•توزيع 1,700 كرتون تمر في مديرية المكلا بمحافظة حضرموت في اليمن.

•مشروع إعادة تأهيل الأطفال المجندين والمتأثرين بالنزاع المسلح في اليمن، وبدأ المشروع مـن محافظـة مأرب في سبتمبر 2017، ويهدف لتأهيل الأطفال المجندين والمتأثرين في النزاع المسلح وإعادتهم إلى حياتهم الطبيعية وتقـديم الدعم الاجتماعي لهم، وكذلك إلحاقهم بالمدارس ومتابعتهم، إضافة إلى تأهيلهم نفسياً واجتماعياً، وكذا توعية أولياء أمور الأطفال بمخاطر التجنيد من خلال إقامة دورات توعوية وتثقيفية والتعريف بالقوانين التي تجرم تجنيد الأطفال.

•في شهر يونيو 2018، أطلق المركز المشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن (مسام)، ومن أبرز أهداف المشروع: تطهير المناطق اليمنية من الألغام الأرضية، والتصدي لتهديدات الألغام، ومعالجة المآسي الإنسانية الناتجة عن انتشار الألغام. وقد بلغ مجموع الألغام التي ساعد المشروع في نزعها في اليوم 118,541 حتى شهر ديسمبر 2019.

•مشروع المساعدات المقدمة للزائرين في المملكة، وقد ساعد هذا المشروع في تقديم مِنَح دراسية لمساعدة عدد من المواطنين السوريين واليمنيين في التعليم العالي، وتزويد عدد كبير منهم  بتصاريح تأشيرة للبقاء داخل المملكة العربية السعودية، واستفادتهم من الخدمات الصحية في المستشفيات الحكومية من قبل وزارة الصحة.

•مشروع « لستَ وحدك » لحماية أسر الأيتام في اليمن، حيث قام المركز بتسليم السلال الغذائية لشهر يوليو 2019 لأسر 420 يتيمًا ويتيمة من أيتام محافظات مأرب وصنعاء والبيضاء والجوف والساحل الغربي، ضمن برنامج « لستَ وحدك » لحماية أسر الأيتام في اليمن.

•مشروع تحسين سُبُل العيش وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود من خلال تنفيذ برامج التدريب الاقتصادي للمرأة المُعيلة في محافظة تَعَز اليمنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق