آراء

ضفاف

معركة ذات السكاكين ... ثم ماذا بعد!

عاصم فقيري

جنرالات الجيش والجنجويد وحركات جبريل ومناوي ومن والاهم جميعا يصرون على تعذيب الشعب السوداني والسيطرة على موارد البلاد والتي هي حق الشعب!

تستمر الثورة ويستمر الانقلابيون بقواتهم واسلحتهم المتنوعة في تقتيل المتظاهرين، هذا ما يحدث حتى يوم الثالث عشر من يناير 2022، ولكن هذه المرة كانت هناك أسلحة اخرى بالإضافة الى الأسلحة النارية، استخدمت السكاكين، نعم السكاكين والتي تثبت الفيديوهات ان قوات القمع الموالية للانقلابيين هي التي تحمل هذه المدي والسكاكين! الغريب في الأمر ان خبرا قبل بدء مظاهرات الثالث عشر من يناير 2022 كان قد طفى على السطح وفحواه مقتل عميد شرطة بطعنات سكين، وسرعان ما تمت الاستفادة من ذات الخبر بعد بدء واستمرار المظاهرات بان العميد قتل طعنا في مظاهرات الثالث عشر من يناير 2022 رغم انه نفس العميد الذي تحدثت الاخبار عن مقتله قبل البدء في المظاهرة، نعم بكل بساطة كانت فبركة الخبر بهذه الطريقة من السلطات دون ان يرجف لها جفن، تريد بذلك ان توجه تهمة الى الثوار وان تدعي ان المظاهرات خرجت عن السلمية لكي تبرر القمع الذي اصلا ما كان يحتاج لتبرير منذ ديسمبر 2018 بل منذ قيام حكومة الحركة الإسلامية يوم استيلائها على السلطة في الثلاثين من يونيو 1989!

لذلك ظللنا نردد أننا لسنا في مواجهة حكومة عسكرية دكتاتورية وحكم شمولي كما هو معتاد في السودان ودول الاقليم بل نحن في مواجهة عصابة لا تتمتع بمثقال ذرة من الاخلاق ولا الشجاعة، بل عصابة من الوضاعة اسوأ ما تكون الوضاعة والاسفاف والاجرام!

بالرغم من أن كل الانقلابيين ومن والاهم ويواليهم بذات القدر من الخسة والاجرام الا ان (معركة ذات السكاكين) تشبه وتنطبق تماما على بنات افكار الحركة الإسلامية السودانية او الاخوان المسلمين (الكيزان) او حركة العدل والمساواة (جبريل) سمهم ما شئت فهم يحشدون عددا من الأسماء كما يتلونون كالحرباء في مختلف الحقب والازمان ولكن الشعب السوداني يعرفهم جيدا مهما تلونوا وتعددت اسماءهم ولكن طرائقهم في الاجرام تكاد تكون موسومة ببصماتهم التي تشبههم أينما حلوا وكيفما اختبئوا وراء اجهزة اخرى سواء برهان او جنجويد او حركات مسلحة او غير ذلك من الكيانات المعادية لتطلعات الشعب السوداني وطموحاته في دولة مدنية ديمقراطية!

لقد اتفقت كل القوى المؤمنة بالانتقال الديمقراطي والحكم المدني على ان الصراع انحصر فيما بين من يريدون الانتقال الديمقراطي والحكم المدني ومن يقفون ضد هذه التطلعات حيث انها ستقف عائقا امام سرقاتهم ونهبهم لموارد البلاد والتي يعتبرونها امتيازات لا يمكنهم التخلي عنها وان قتلوا نصف الشعب السوداني مستخدمين كل السبل والطرق، فكانت آخر افكارهم معركة ذات السكاكين والتي ارادوا بها اتهام الثورة والثوار بالانحراف عن السلمية ولكن باءت خطتهم بالفشل والذي تثبته التسجيلات المنتشرة في وسائط التواصل الاجتماعي والتي تؤكد ان عناصرهم هي التي تحمل السكاكين، بل تضاربت انباءهم المرسلة وخطابهم فضح خطتهم قبل ان تنفذ ولكن انها البصيرة العمياء التي قادتهم الى هذا الموقف المخزي!

انكشفت معركة ذات السكاكين ثم ماذا بعد!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق