آراء

أجراس المدائن

رصد مآخذ على نهر النيل!

عاصم البلال الطيب

حالة جفوة

نتلمس حالة جفوة بين مكون الحكومة الانتقالية المدني ورجالات في القطاع الخاص، تتبدي فى مظاهر مختلفة وأسبابها شتى وعلى رأسها المخاوف من سطوة للدولة الإخوانية العميقة التي من شدة افتراضها اصبحت حقيقة وبعبعاً وفتنةً، سياسيو الفترة الانتقالية لم يتبق لبعضهم إلا رصد مآخذ على نهر النيل لعدم كفه عن الجريان والفيضان خلال ثلاثين سنة دعماً للإنقاذ ومشاركتها فساداً! بعد أقدار الله، جملة اسباب داخلية وخارجية مكنت الإخوان من الحكم ثلاثين سنة تعايش معها مضطرون كل فى مجاله وكانت امورهم وخيراتهم باسطة متوخين الحلال منهم الآن مستنفذون في شؤون البلاد والعباد ولا يمسسهم ضر ولا حساب جراء بقائهم ثلاثين سنة احياء يدعمون النظام بممارسة اعمالهم المعيشية وبقوانين  الإخوان وكذلك بمعارضتهم الناعمة والخشنة ثلاثين سنة من عمر الافراد وحتى الأمم ليست قصيرة، ثلاثين سنة سرت فيها واقعاً معاشاً قوانين لتنظيم الحياة امتثل لها مضطرين عتاة معارضين من الداخل وفيهم من هادن فى فترات النظام عبر اتفاقيات أو ثنائيات أو سكات، أفضت هذه الحالة لتشوهات في الحياة السودانية عامة والسياسية والاقتصادية خاصة تنسحب آثارها الضارة والمدمرة مجتمعياً على واقعنا السوداني الانتقالي المضطرب وتمس أوجهاً للحياة والناس والعدالة وتغذى مظاهر الكراهية وتحيط كل شيء بالهواجس والشكوك والظنون وتفتح شهية مصطادين فى المياه العكرة لتصفية حسابات وتحقيق مصالح دنيئة، وجد هؤلاء في الاسافير متسعاً لبث أسباب التشرذم والشتات ولتشويه الحقائق حتى اختلط الحابل بالنابل، والصالح بالطالح، وبالضرورة يستغل عناصر من النظام السابق هذه الأجواء لتغذية وتعميق عناصر الضر والأذى لضرب اركان الدولة السودانية قيادتها فى فترة الانتقال التي إن لم يكن التوفيق حليفاً للقائمين عليها، فإنه لا يمكن التشكيك فى رغبة جل أركان الحكم الانتقالي لتطبيع الحياة السودانية وتصفية آثار الثلاثين سنة تصفية طبيعي أن تفتح عليهم نيراناً من هنا وهناك تتطلب تعاملاً حكيما يقي الدولة من الوقوع فى براثن الفوضى والانهيار الاقتصادي ،التعامل الحكيم مع دولة القطاع الخاص غير الملوث ودون الأخذ بجريرة خضوعه لقوانين ثلاثين سنة استفاد منها بالتعامل مع القطاع العام  مع تحقيق ارباح خاصة ومكتسبات ليس صعباً تثبيت خروقاتها وقتها للقوانين السارية التي غير المسؤول عنها المتعامل باضطرارية.

تحريم وتجريم

الخروج من نفق الأزمة الخانقة للفترة الانتقالية يتطلب تدابير اقتصادية للاستفادة من رؤوس الأموال الخاصة واضحة المعالم والمصادر دون تسقط وتصيد لتحريم وتجريم دول مضت بعيداً بوصفة بسيطة مبقية فيها على دولة الرعاية الاجتماعية، سيطرت على الكتلة النقدية جبائياً بعد خلق وظائف ورواتب نصفها يخصص للضرائب مع دعم غير المستوفين مالياً حتى تمكينهم من دفع الضرائب، هى زكاتنا مطبقة لدى غيرنا، نحن لسنا دولة اقتصاد رواتب تمول الخزينة العامة، دولتنا طبقية لعدم وجود رؤية كلية لنشاط اقتصادي حياتي يخدم الجميع تساوياً وتفاوتاً بمقدار غير مشوه، اقتصادنا مفتوح قبل الانتقال للتجارة والشطارة الأمر الذى مكن القطاع الخاص وبسط هيمنته على النشاط التجاري والمالي العام، فقدت الدولة قدرتها على السيطرة وخسر المواطن رعايتها الاجتماعية بينما تكاثر تجار القطاع الخاص كثرة ليست كلها حميدة، لكن هنالك بيوتات اقتصادية راكزة منذ لدن تجارة اسلاف تقليدية اسهمت فى الاقتصاد الكلى، تجارة سوقها قامت على الاخلاق والأعراف، تحققت بها منافع ومكاسب، ثم تطورت واستفادت من نزوع نظام الإخوان للخصخصة بدون تهيئة وتملكت اسماء اقتصادية وطنية بحر مالها الصعب مشاريع عامة عرضتها حكومة الإخوان للبيع خرابات، فلا تزر وازرة وزر اخرى، المنطق يستدعي نظرة للوضع ما قبل وبعد البيع حال استدعى الامر مراجعات ردا لحقوق عامة ربما فرط فيها النظام السابق وبدا فيها تلاعباً  في عمليتي البيع والشراء، الأمر يستدعى مراجعات عميقة قبل الإقدام على خطوات تضر بقطاع خاص حيوي الضرورة تلح للتعامل معه لبلوغ أقصى الفوائد مما لديه، ذلك أن التأثير سلباً على منشأة اقتصادية أيا كانت بما يعطلها ومصالح العاملين والقوة المالية التي من خلفها ضرره ابلغ ويحدث هزة عنيفة في اقتصاد مخرجه في تكاملية بين القطاعين العام والخاص قوامها المصارحة والمصالحة الممكنة اقتصاديا والممهدة للسياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق