آراء

أجراس المدائن

دروس خصوصية ... بين زفة الوزير ونهب جليل

عاصم البلال الطيب

برافو صلاح

لم تتطاير عن المشهد والاذهان والمسرح بعد صيحات ولعنات شباب وشابات مغاضبين إسفيريين صبوها على الأمين العام لولاية الخرطوم في سيناريو يبدو ولو كان عفوياً شبه تهجم لفظي عليه في مكتبه و اتهامه بتقاعس عن اداء مهامه مع إطلاق تهديدات بخلعه عن الكرسي وقد اجلسوه عليه، دار الفيديو بين المستفسرين وبدا وكأن المعنى من المشهد التهجم لفظيا على الأمين العام الذى وإن توتر بعض الشيء تصرف كما رجل دولة، ذات الهجمة الاحتجاجية أو المطلبية لا غبار عليها حال تحضرت وتمدنت لئلا تثير موجة استهجان وسخرية من المدنية المنشودة التي لا تعنى الفوضى المطلوقة، لم يخفت صدى صوت هذه الجلبة الإسفيرية صرعة الانتقالية حتى بالكربون تكررت مع الامين العام للمجلس الأعلى للشباب والرياضة بدرجة وزير بولاية الخرطوم الجنرال صلاح زين العابدين أحد من أحالتهم الإنقاذ للتقاعد باكرا عن القوات المسلحة وأعادت حقهم المسلوب واعتبارهم المفقود ثورة ديسمبر  التي شاركوا فيها ليس لأجل مكاسب ذاتية أو شخصية مشروعة ولكن خدمة للأجندات الوطنية الكلية، لم يتردد الجنرال صلاح زين العابدين فى قبول تكليف قيادة حكومة الانتقالية السياسية والتنفيذية بتولي أخطر المناصب لعنايتها بالشباب والرياضة العمود الفقري للتطور والنماء والعقول السليمة فى الأجساد السليمة، لم يكن اعتباطا ولا تكريماً اختيار وتكليف الجنرال صلاح بعباءته المدنية بعد ترجل قسري عن صهوة جواد المؤسسة العسكرية فى عز الصبا والعنفوانية لتولى المنصب الأول اهميةً بالولاية لكونه من فراس ميادين الرياضة ومضامير الفروسية فضلاً عن سيرة عطرة  يتمتع بها الجنرال صلاح ابن دفعتي بمدرسة المؤتمر الثانوية الأمدرمانية العريقة، فصلاح اعرفه مذ كان صبياً وصيباً نافعاً أين ما وقع نفع، ساءني التعرض له لدى قيامه بمهمة ميدانية بأحد مواقع اختصاصه من قبل مغاضبين زفوه بالهتافات الطاردة بيد انه تعامل مع الموقف كرجل دولة يقدر طبيعة المرحلة وملتمساً الأعذار لزافييه دون ذنب جناه، بما سلك والتزم بالهدوء حافظ على هيبة الدولة من زيادة تمريق وجهها في التراب بردة فعل غير مدروسة فتجنب الانكأ ،  هاتفت صلاح مستفسرا عن الواقعة فأفاض في كل شيء إلا فيها بحسبانها من متلازمات الانتقال الصعب المسؤول عن تحمل صعابه ليكون السلس، الجنرال صلاح لم ينبث ببنت شفة لاعنة تجاه زافيه بحسبانه غير مستهدف فى شخصه إنما فى منصبه الملك العام، يطبق صلاح فى إجراءات إصلاحية فى هيئة الشباب والبراعم ومقارها المنتشرة بالولاية بروح القانون، يومها وقف ميدانيا  على احد مقار الهيئة بنادي الاسرة العريق بالخرطوم متفقداً سير العمل وملبياً النداء لفك اشتباك هناك جراء الإجراءات الإصلاحية التي بالضرورة لم تنل رضاء الكل فتعامل صلاح مع الفريقين من معه وضده بحسبان الإثنين تحت دائرة مسؤولياته، بعد انتهاء الزفة التي قابلها بروح رياضية ولم يعقبها بإجراءات لفش الغبينة حرصاً على مدينة الإصلاحات والمدنية، تعامل مع الموقف رجل دولة رجل دولة وسلك سبل الحل بالتنسيق مع قيادة الولاية العليا لتوفيق الأوضاع لمصلحة الجميع مهاجرين وانصار، برافو صلاح.

سلامات جليل

ليس بعيدا عن زفة الجنرال صلاح التي احالها للزفة ست الاسم وست البيت بما سلك ولم ينتقم، تعرض رجل الاعمال الشاب عبدالجليل محمد مبروك محمد احمد لعملية نهب مسلحة امام باب مقر سكنه وأسرته الصغيرة ليلة الأربعاء الماضية بالحي الراقي ورايق امتداد  ناصر دوّن بها بلاغاً لدى الشرطة، وجليل، كما ندلعه، الابن البكر للمؤسس التاريخي لأخبار اليوم ومستشارها الأول الدائم تحريريا وإدارياً حتى يوم بإذن الله امره فيها مفعولا، الأستاذ محمد مبروك واخبار اليوم كهاتين، وعبدالجليل الابن كذلك من المؤسسين التاريخين لأخبار اليوم في سنوات صدورها الأول، لم يبرحها حتى قرر السفر لجوبا وحرب الجنوب على أشدها مؤسساً عملاً تجارياً يشف عن شجاعة ونبوغ مبكر، لما عاد مع تباشير الانفصال صابراً على تحمل الصعاب، أسس لعمله الحال تصنيعاً لمختلف الأثاثات حتى اصبح ماركة تجارية مسجلة باسمه الكردي في هذا الضرب والفن الجميل، ذنب عبدالجليل يا سبحان الله راتبيته الساعتية في ذهابه  لمقر التصنيع ومعرض التسليم و موعد عودته لبيته وصغيره مسهلاً أمر تتبعه يومياً منذ ركن العربة الفارهة في مغسلة بالشارع الرئيسي ثم يواصل راجلاً وقاطعاً مسافة بضعة امتار لمنزله حتى غدره من غدروه مساء الأربعاء من أسبوعنا الماضي عند اقترابه من منزله متأبطا حقيبته المالية والمستندية والساعة تشير للتاسعة مساء والشارع اعان مراقبيه غادريه المتسلحين بالسواطير المخفية وقد كان خلاء،  عملية هجوم ممنهج استبسل فيها جليل لكن غلبة الكثرة الشجاعة فتمكنوا من نهبه الحقيبة بما فيها مخلفين للذكرى السيئة إصابات مقدرة وملطفة في جسد جليل اخطر ضرباتها الساطورية هوت بفرع من الشجرة، عبدالجليل أُخذ على حين غرة فيها دروس مستفادة لرفع الحس الأمني الشخصي الذى يتمتع به جليل لولا المقدور وعددية المهاجمين فاقت تقديرات الاحتمالات والتوقعات، غفلة جليل تثبيت سلوك يومي يسهل مراقبته وهو رجل اعمال استهدافه وارد، شرطتنا لن نوصيها بالمطلوب وكما يقول محمد مبروك مستشارنا ان اليتيم لا يوصى على البكاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق