آراء

أجراس المدائن

التسامح والسلام قبل مواكب ٣٠ يونيو

عاصم البلال الطيب

المصباح

عبارات تستقر في شرائح ذواكرنا السمعية، تمكث في أعماقنا وليس من زبد فيها ليذهب جفاء ورياء، تنفعنا لو استدررنا ما فيها من حكم ومواعظ في إرث تالد متناقل من جيل لجيل، إرث قوامه إنسانية سودانية أصيلة حصيلة ممارسات وسلوكيات إنسانية لأوائلنا في كل شيء لو نقلناه لأولادنا لنجونا، د محمد المصباح يخرج من بين إرث الأنفاس وصفوف سائر الناس منتميا للسودان منحازا للكل تسامحا وتصافيا وسلاما، يحمل بين صلب خير  وترائب مودة مبادرة يدور بها مجذوبا يتعضد بزميلنا هيثم التهامي وانعم به من عضد، ولهما نشهد، لم تفتر منهما عزيمة ولم تلين عريكة وتنكسر شكيمة، تحسبهما وقد استسلما من صنة لتكتشف أنها كانت منصة لنثر بذور وتيراب مبادرة التسامح والسلام المجتمعي في كل  صقع وفج ونجع، لم نتفاجأ ثلة من صحفيين وإعلاميين في ملتقى أعدته لعصبتنا رئاسة المبادرة بمصباحها وهيثمها بوثائق مخطوطة لنشاط مقدر ومكثف منجز في زمنية جدا قصيرة قياسا بمنتوج المبادرة المحظية بقبول وعدم تصنيف مسبق مما يسهل مهمتها الأصعب ويكفل تلبية كاملة لدعواتها وأنشطتها وكلنا يحفظ لها بانها زارتنا فرادى وجماعات حيث نكون وتكبد رئيسها ومن معه مشقة السفر والترحال حتى جوبا للقاء فصائل الكفاح المسلح أيام انعقاد مفاوضات السلام في الجولة الأولى المتوجة باتفاقية ربما لأصحاب المبادرة قدح معلى من وراء كالوس غير مرئي بالتقريب بين الأطراف بدعوتي التسامح والسلام بذات التراتيبية الإسمية، تستحق المبادرة عضوية بين وفدي التفاوض، فالسلام لابد له من امومة وابوة تضع  مولوده الذي يقوي ويشتد العود منه بالتسامح المستدام القائم على اقتسام سبل الحياة واسباب العيش الكريم وهذا ما تفطن له انفس  مبادرة التسامح وانفاس والسلام المجتمعي بالانفتاح على الجميع ورئاستها تبدي إستعدادا بينا لتوسعة مواعين الشراكة إحساسا صادقا بالسودان والإنسان المكرم وفهما راقيا متقدما بارتباط الحياة الخاصة بالعامة، مصباح المبادرة ينير طريقا للأجيال بأن الأموال ليست سببا لعدم إطلاق المبادرات وإدمان الفرجة، لم أسأل في الملتقى ولا عند اللقاء الأول برئاسة المبادرة وبسعي منها عن اوجه التمويل، ذلك لعدم تلمسي ما يستدعي ورأس مال المبادرة بشرى بامتياز. ليت نفيرا سودانيا مجتمعيا ينتظم يوما البلاد ريعا ماليا لدعم التسامح والسلام ليسعيا بيننا توأما وترياقا وسيفا ودرقة سلاحا للحياة الآمنة.

الصك

رئاسة المبادرة كل من يلتقيها يمنحها تفويضا موقعا بصك الإنسانية السودانية لتمثله وتحدث الآخرين بالأصالة والإنابة بتشرفه للانضمام إليها ولو بالقلب ولاحقا متى استطاع فباليد الطولي، أنا واحد من هؤلاء جدد دعمه في ملتقى المبادرة لثلة من للإعلاميين والمراد كل الإعلاميين والملتقي يتبع  بالنهل من الموروث المنظوم بأيادٍ هي لأوائلنا وحرائرنا، ويستهويني سائر قول لهؤلاء الأوائل يقيني أنه متداول ومتواتر في كل الأنحاء والأرجاء بلغات محلية تختلف لتأتلف بلسان حال أحفظ والمصباح وهيثم كلماته عن ظاهر قلب، الناس بالناس ما دامت الحياة بهم والكل برب العباد، منتهي الدعوة للتسامح والسلام، ليت رئاسة المبادرة لو لم تسبق وتختار، تتخذ ملتقى هذه المفردات شعارا تنداح به بين الناس ليعلموا أو يستذكروا أهمية بعضهم لبعض ويعوا ان قوة المجتمعات وقدرتها على البقاء بالموارد البشرية متى تكتلت وتجمعت للاستفادة والإفادة من الموارد الطبيعية التي لم ينس رب العالمين بلد من هباتها ونفحاتها وحبانا منها نحن السودانيين نصيبا عظيما وحظا كبيرا وامتحانا عصيبا نجتازه بجنس المسعى الطيب لمبادرة التسامح ورئاستها المهمومة بأحوالنا وتبدي مخاوفا من حالات مد وجزر الكراهية وانحسارها ومعاودتها للتكشر والتنمر، تضع رئاسة المبادرة مما تلمست من ملتقاها للإعلاميين يدها علي القلب مخافة من تداعيات مواكب الثلاثين من يونيو خلال ساعات والدعوات لها غير موحدة ولا متحدة مما يشير لاستقطابات ما قامت المبادرة إلا لنزع فتائلها وإيقاف استشراء قبحها بين مجتمع ليس من أصله وفصله بالسودانية الموروثة والإنسانية المفطورة، صفا انتباه لدعم مبادرة السلام والتسامح المجتمعي كل من موقعه لنتجاوز سويا هذه المرحلة من إعادة التخلق والتشكل بالتي هي أحسن وبلادنا في مرحلة انتقال شامل ومحفوف بجم الصعاب والمخاطر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق