آراء

بداية ونهاية

نحو مهارات الكتابة (5)

عبد الله مرير

(كيف لي أن أبدأ؟)

الآن حان وقت ملئ الأوراق البيضاء بموضوع القصة وآن للشخصيات أن تقود الحبكة. هل يراودك التساؤل التالي:(كيف لي أن أبدأ؟)، حسناً، أنت أحد اثنين من الكٌتَّاب:

كاتِبٌ منهجي: وهو الذي يخطط بدقة ويلخص قصته قبل أن يبدأ الكتابة وأن يكون قد قضى وقتاً طويلاً في مرحلة ما قبل الكتابة في رسم مخطط سرد الحبكة وابتكار الشخصيات وتطور أدوارها وتقلباتها مسبقاً، وفقاً للرسم البياني الزمني والمكاني، وصولاً الى الخاتمة. هذا النهج التخطيطي يتبعه معظم الكًتَّب الناجحين، وهو نهج مفيد للقاص المبتدئ بطبيعة الحال حيث يكون التخطيط المًسبق خير دليل له في خارطة السرد، ويمكنه من التنقيح والتعديل أثناء الكتابة.

كاتب ابداعي عفوي: يكتب بدون خارطة طريق، وهو على نقيض الكاتب المنهجي، حيث لا يعتمد التخطيط المسبق إذا ما بدأ الكتابة، ولا يقضي الكثير من الوقت في تقييم أساليب الكتابة أو رسم هيكل القصة، ولا يتبع نهج الترقيم. وتلك هي الطريقة المفضلة لستيفن كينج والعديد من الكتاب الناجحين الآخرين. يمكن أن يكون هذا النهج طريقة رائعة للدخول بسرعة في عملية الكتابة ويمكن أن تكون طريقة رائعة لبدء عمليتك والحصول على تدفق عصائرك الإبداعية.

إضاءة: لا يستغني النهجين السابقين عن بعضهما البعض في واقع الحال في أطوار الكتابة.

حيث الكاتِبٌ المنهجي يدرك مسبقاً بأن الخيال والابتكار لهما حرية الوميض بفكرة آنية عاصفة، أو بسردٍ عفوي اللحظة. المنهج هنا هو الدليل في مسار الاحداث وبنية القصة، ولكنه أبوابه مفتوحة لتقلبات الحبكة حتى ذروتها.

كذلك هو الحال عند الكاتب الابداعي العفوي.  لابد له من اتباع النهج والتخطيط في أطوار الكتابة أو حينما يشارف على الانتهاء من مسودة الكتابة، وأن يعود بالخيال إلى مساره الزمني المنتظم والأماكن التي تجري بها الأحداث حتى يدرك القارئ إلى أين تسير الحبكة وإلى أين تتجه الشخصيات وغاياتها.

من هو (الراوي) في قصتك؟

قبل البدء في الكتابة، عليك أن تحدد (ضمير الراوي) في سرد موضوع قصتك.

– هل سيكون راويًا شخصيًا، مثل بطل القصة؟ هذا هو منظور (الضمير الأول) ويستخدم «أنا». الراوي من منظور الشخص الأول هو شخص منخرط شخصيًا في القصة أو مرتبط بها كشخصية. يمكن أن يكون هذا الراوي الشخصي أيضًا شخصية ثانوية في قصتك.

-هل ستختار وجهة نظر القارئ؟ يُعرف هذا باسم (الضمير الثاني) ويستخدم «أنت» وهو يتطلب منك تحويل القارئ إلى شخصية نشطة في قصتك، وهو أمر يصعب القيام به، لكن بالإمكان ذلك وفقاً لنمط القصة، مثال (المونولوغ الحوار الذاتي) الذي يخاطب النفس ب «أنت» في بعض الأحيان.

-أم هل ستستخدم الراوي الغير شخصي وغير موجود في القصة؟ يُعرف هذا باسم الشخص الثالث ويستخدم «هو» أو «هي» أو «هم» و»هنَّ» وهو الأكثر شيوعاً. يمكنك الكتابة من منظور شخص ثالث محدود، يتيح للراوي التنقل بين عدة شخصيات. الراوي لا يعرف كل شيء عن أطوار القصة، لكنه يعرف الشخصيات التي يتبعها ويمكنه أن يروي عنها. وبالمقابل يمكنك الكتابة من منظور الشخص الثالث حيث الراوي كلي العلم معرفة بدوافع وأفكار الشخصيات مسبقاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق