سياسة

الحسد الغباء والانانية الجهوية والفساد من اهم اسباب تخلف السودان

شوقي‭ ‬بدري

‭ ‬الحسد‭ ‬الغباء‭ ‬والانانية‭  ‬الجهوية‭  ‬والفساد‭ ‬،‭ ‬من‭ ‬اهم‭ ‬اسباب‭ ‬تخلف‭ ‬السودان‭ .‬

فقد‭ ‬الدكتور‭ ‬منصور‭ ‬خالد‭ ‬الفرصة‭ ‬للتقدم‭ ‬في‭ ‬مناصب‭ ‬رفيعة‭ ‬بالأمم‭ ‬المتحدة‭ (‬مثل‭ ‬إدارة‭ ‬هيئة‭ ‬التنمية‭ ‬والتعاون‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تُعد‭ ‬نقطة‭ ‬انطلاق‭ ‬لمنصب‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭) ‬نتيجة‭ ‬صراعات‭ ‬وتنافس‭ ‬سياسي‭ ‬داخل‭ ‬نظام‭ ‬حكم‭ ‬الرئيس‭ ‬جعفر‭ ‬نميري‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬عام‭ ‬1978‭.‬

خلفية‭ ‬الترشيح‭ ‬الدولي

•الدعم‭ ‬الخارجي‭: ‬حظي‭ ‬منصور‭ ‬خالد‭ ‬بدعم‭ ‬ومبادرة‭ ‬من‭ ‬أطراف‭ ‬ودول‭ ‬أفريقية‭ ‬وعربية‭ (‬مثل‭ ‬الجزائر‭ ‬وليبيريا‭) ‬لتولي‭ ‬منصب‭ ‬قيادي‭ ‬رفيع‭ ‬في‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭.‬

•الأهمية‭: ‬اعتبر‭ ‬الدبلوماسيون‭ ‬هذا‭ ‬المنصب‭ (‬مدير‭ ‬عام‭ ‬التنمية‭ ‬والتعاون‭) ‬ممرًا‭ ‬محتملاً‭ ‬للوصول‭ ‬لمنصب‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭.‬

كيف‭ ‬حُوصر‭ ‬ووُئد‭ ‬الترشيح‭ ‬من‭ ‬الداخل؟

•إقصاؤه‭ ‬الحكومي‭: ‬أُقصي‭ ‬منصور‭ ‬خالد‭ ‬من‭ ‬منصبه‭ ‬كوزير‭ ‬للخارجية‭ ‬وتم‭ ‬نقله‭ ‬إلى‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬صراعات‭ ‬الطقس‭ ‬السياسي‭ ‬الداخلي‭ ‬في‭ ‬الخرطوم‭.‬

•     لتنازل‭ ‬الرسمي‭ ‬عن‭ ‬الترشيح‭: ‬أبلغ‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬ورئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬حينها‭ (‬الرشيد‭ ‬الطاهر‭ ‬بكر‭) ‬أروقة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬والأمين‭ ‬العام‭ ‬رسمياً‭ ‬بأن‭ ‬السودان‭ ‬‮«‬ليس‭ ‬له‭ ‬مرشح‮»‬‭ ‬لهذه‭ ‬الوظيفة،‭ ‬متخلّياً‭ ‬عن‭ ‬دعم‭ ‬ابن‭ ‬البلد‭ ‬لمصلحة‭ ‬حسابات‭ ‬سياسية‭ ‬وضغوط‭ ‬داخلية‭ ‬وصراعات‭ ‬على‭ ‬السلطة‭.‬

•التقاطع‭ ‬مع‭ ‬النظام‭: ‬جاءت‭ ‬هذه‭ ‬الإحباطات‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬تباين‭ ‬واختلاف‭ ‬رؤى‭ ‬منصور‭ ‬خالد‭ ‬مع‭ ‬سياسات‭ ‬نظام‭ ‬مايو‭ ‬وتغولها‭ ‬على‭ ‬المؤسسية،‭ ‬مما‭ ‬أدى‭ ‬لاحقاً‭ ‬لاستقالته‭ ‬وخروجه‭ ‬من‭ ‬المشهد‭ ‬الحكومي‭ ‬السوداني‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬العام‭ (‬1978‭).‬

•‭ ‬نهاية‭ ‬اقتباس

• عفر‭ ‬نميري‭ ‬كما‭ ‬عرفته‭ ‬امدرمان‭ ‬،‭ ‬شخص‭ ‬حاقد‭ ‬حسود‭ ‬لا‭ ‬يحب‭ ‬رؤية‭ ‬شخص‭ ‬ناجح‭ ‬محترم‭ ‬ومحبوب‭ . ‬ضم‭ ‬نميري‭  ‬أسوأ‭ ‬ابناء‭ ‬السودان‭ ‬الكوز‭ ‬الرشيد‭ ‬الطاهر‭ ‬بكر‭ ‬عنوان‭ ‬الجبن‭ ‬والخيانة‭ . ‬نميري‭ ‬كان‭ ‬لايضيف‭ ‬الى‭ ‬اتباعة‭ ‬الا‭ ‬من‭ ‬له‭ ‬سيرة‭ ‬كريهة‭ ‬وهذا‭ ‬مركب‭ ‬نقص‭ ‬نميري‭ . ‬الرشيد‭ ‬الطاهر‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬انه‭ ‬كوز‭ ‬مدني‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬انقلاب‭ ‬على‭ ‬حامد‭ ‬وعبد‭ ‬البديع‭ ‬وآخرين‭ . ‬قبض‭ ‬اللواء‭ ‬البطل‭ ‬عوض‭ ‬عبد‭ ‬الرحمن‭ ‬صغير‭ ‬على‭ ‬الكوز‭ ‬الرشيد‭ ‬الطاهر‭ ‬بكر‭  ‬خارج‭ ‬الاسلاك‭ ‬الشائك‭ ‬في‭ ‬بانت‭ ‬خارج‭ ‬معسكر‭ ‬الجيش‭ ‬يوم‭ ‬الانقلاب‭.‬

• نقلب‭ ‬الرشيد‭ ‬الى‭ ‬شاهد‭ ‬اتهام‭ ‬ضد‭ ‬رفاقه‭ ‬وكشف‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ .  ‬امثال‭ ‬هذا‭ ‬الخائن‭ ‬لا‭ ‬يجد‭ ‬الاحترام‭ ‬حتى‭ ‬وسط‭ ‬اللصوص‭ ‬والمجرمين‭ ‬لأن‭ ‬شهادة‭ ‬الرشيد‭ ‬الرعديد‭ ‬وخيانته‭ ‬كنت‭ ‬مفصلة‭ ‬ودقيقة‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬تجاهلها‭ . ‬تم‭ ‬لاول‭ ‬مرة‭ ‬اعدام‭ ‬ضباطا‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬السودان‭ ‬الحديث‭. ‬الرشيد‭ ‬حكم‭ ‬عليه‭ ‬بخمسة‭ ‬سنولت‭ ‬لم‭ ‬يكملها‭ . ‬الجيب‭ ‬العسكري‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يمتطيه‭ ‬الرشيد‭ ‬كان‭ ‬مسجلا‭ ‬لرئيس‭ ‬الرشيد‭ ‬الاستاذ‭ ‬في‭ ‬الاحفاد‭ ‬الصادق‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬عبد‭ ‬الماجد‭. ‬الجيب‭ ‬اعيد‭ ‬للصادق‭ ‬لانه‭ ‬ادعى‭ ‬انه‭ ‬لا‭ ‬صلة‭ ‬له‭ ‬بالانقلاب‭ ‬وقام‭ ‬فقط‭ ‬باعارة‭ ‬الرشيد‭ ‬الجيب‭ . ‬الجيب‭ ‬كان‭ ‬لسنين‭ ‬تحتقيادة‭ ‬الاستاذ‭ ‬الصادق‭   . ‬اول‭ ‬مرة‭ ‬مدرس‭ ‬الدين‭ ‬ولغة‭ ‬عربية‭ ‬يمطتي‭ ‬جيب‭ ‬حربي‭ . ‬انه‭ ‬السودان‭ !!‬

‭ ‬جعفر‭ ‬نميري‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬ابدا‭ ‬من‭ ‬شجعان‭ ‬السودان‭ . ‬في‭ ‬كل‭ ‬ال‭ ‬انقلابات‭ ‬كان‭ ‬مثل‭ ‬السادات‭ ‬في‭ ‬الظل‭ .‬لا‭ ‬يغشى‭ ‬الوقا‭ ‬ولا‭ ‬يعف‭ ‬عند‭ ‬المغنم‭!! ‬يوم‭ ‬الانقلاب‭ ‬ذهب‭ ‬السادات‭ ‬الى‭ ‬السينما‭ ‬وافتعل‭ ‬مشادة‭ ‬ضخمة‭ ‬مع‭ ‬المسؤول‭ ‬في‭ ‬السينما‭ . ‬اذا‭ ‬فشل‭ ‬الانقلاب‭ ‬سيكون‭ ‬عنده‭ ‬شهود‭ ‬بانه‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬السينما‭ .‬

‭   ‬نميري‭ ‬كان‭ ‬مليئا‭ ‬بالحقد‭ ‬الحسد‭ ‬ومركب‭ ‬النقص‭ ‬وكراهيته‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬ساعدوه‭ ‬ووقفوا‭ ‬معه‭ ‬في‭ ‬ايام‭ ‬فلسهوطرده‭ ‬من‭ ‬الجيش‭. ‬لهذا‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬يحب‭ ‬الاقوياء‭ ‬المميزين‭ ‬ومن‭ ‬هم‭ ‬خير‭ ‬منه‭ . ‬لهذا‭ ‬احتضن‭ ‬من‭ ‬لهم‭ ‬اسوأ‭ ‬السجل‭ ‬اولهم‭ ‬الترابي‭ . ‬ابو‭ ‬القاسم‭ ‬محمد‭ ‬ابراهيم‭ ‬والذي‭ ‬كان‭ ‬يمسك‭ ‬الكثير‭ ‬على‭ ‬نميري‭ . ‬طلب‭ ‬النميري‭ ‬معلومات‭ ‬عن‭  ‬البيني‭ ‬الجنوبي‭ . ‬اورد‭  ‬ضابط‭ ‬المخارات‭ ‬هاشم‭  ‬عثمان‭ ‬ابو‭ ‬رنات‭ ‬وزميله‭ ‬محمد‭ ‬عبد‭ ‬العزيزفي‭ ‬كتاب‭ ‬،،‭ ‬اسرار‭ ‬جهاز‭ ‬الاسرار،،‭ ‬اعطوه‭ ‬اسوأ‭ ‬تقرير‭ . ‬قام‭ ‬نميري‭ ‬بتنصيبه‭ ‬وزيرا‭ !!! ‬قبض‭ ‬على‭ ‬البينو‭ ‬وهو‭ ‬يهرب‭ ‬حقيبة‭ ‬مخدرات‭ ‬في‭ ‬المطار‭. ‬وهنالك‭ ‬من‭ ‬يدافع‭ ‬عن‭ ‬نميري‭ ….. ‬تصور‭  ‬هكذا‭ ‬يضر‭ ‬الكوز‭ ‬الخائن‭  ‬الرشيد‭ ‬الطاهر‭ ‬بكربالسودان‭ ‬ويحرم‭ ‬ممثل‭ ‬السودان‭ ‬من‭ ‬رئاسة‭ ‬الامم‭ ‬المتحدة‭.‬ويحرم‭ ‬احد‭ ‬عباقرة‭ ‬السودان‭ ‬منصور‭ ‬حالد‭ ‬وصوله‭ ‬الةدى‭ ‬منصب‭ ‬الامم‭ ‬المتدة‭ . ‬فاتت‭ ‬الفرصة‭ ‬على‭ ‬السودان‭ ‬فاز‭ ‬بالمنصب‭ ‬احد‭ ‬الاخوة‭  ‬الغانيين‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬اذكر‭ .‬

   امد‭ ‬فضل‭ ‬الله‭:‬

1‭ ‬أبريل،‭ ‬2017‭ ‬الساعة‭ ‬1‭:‬20‭ ‬م

الأخ‭ ‬العزيز‭ ‬شوقي

تحية‭ ‬عطرة‭ ‬وشوق‭ ‬“كتير”‭ ‬لرؤيتك‭.‬

قرأت‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬الفرح‭ ‬والاعجاب‭ ‬والمتعة‭ ‬مقالك‭ ‬“امدرمان‮…‬يا‭ ‬ليتني‭ ‬في‭ ‬حضنها‭ ‬اليوم”‭. ‬الشكر‭ ‬العظيم‭ ‬يا‭ ‬ود‭ ‬بدري‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الذكريات‭ ‬الحميمة‭ ‬التي‭ ‬تنعش‭ ‬الذاكرة‭ ‬وتشد‭ ‬الروح،‭ ‬بالرغم‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬أحزان‭ ‬والآلام‭ ‬وكذلك‭ ‬ذاكرتك‭ ‬الحديدة‭ ‬وغالبية‭ ‬أصدقائي‭ ‬على‭ ‬اعتاب‭ ‬الشيخوخة،‭ ‬اما‭ ‬أنا‭ ‬فدخلتها‭ ‬من‭ ‬أوسع‭ ‬أبوابها‭.‬

زاملت‭ ‬ابراهيم‭ ‬مصطفى‭ ‬في‭ ‬الثانوية‭ ‬وتفرقت‭ ‬بنا‭ ‬السبل،‭ ‬كلانا‭ ‬لدراسة‭ ‬الطب،‭ ‬هو‭ ‬الى‭ ‬مصر‭ ‬وانا‭ ‬الى‭ ‬المانيا‭. ‬والتقينا‭ ‬بعد‭ ‬فترة‭ ‬طويلة‭ ‬في‭ ‬لندن،‭ ‬عندما‭ ‬عملت‭ ‬لفترة‭ ‬قصيرة‭ ‬“كطبيب‭ ‬زائر”‭ ‬في‭ ‬كلية‭ ‬الطب‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬لندن‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬أكملت‭ ‬تخصصي‭ ‬في‭ ‬أمراض‭ ‬النساء‭ ‬والتوليد‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬برلين،‭ ‬وهناك‭ ‬التقيت‭ ‬مع‭ ‬إبراهيم‭ ‬مصطفى‭ ‬و‭ ‬معه‭ ‬ايضا‭ ‬زميل‭ ‬الدراسة‭ ‬صديق‭ ‬الفاضل‭ ‬إدريس‭.‬

واذكر‭ ‬بعد‭ ‬سنوات،‭ ‬وانا‭ ‬اتخطى‭ ‬ليلاً‭ ‬البوابة‭ ‬الكبيرة‭ ‬في‭ ‬مستشفى‭ ‬ام‭ ‬درمان‭ ‬لمعاينة‭ ‬حالة‭ ‬مستعجلة‭ ‬في‭ ‬قسم‭ ‬النساء،‭ ‬اسمع‭ ‬صوتا‭ ‬ينادي،‭ ‬فالتفت‭ ‬فاجد‭ ‬امامي‭ ‬إبراهيم‭ ‬مصطفي،‭ ‬فاستغربت‭ ‬لحضوره‭ ‬،‭ ‬فاخبرني‭ ‬بانه‭ ‬يغطي‭ ‬ليلا‭ ‬مستشفى‭ ‬ام‭ ‬درامان‭ ‬بجانب‭ ‬الخرطوم،‭ ‬لغياب‭ ‬اخصائي‭ ‬الجراحة‭ ‬في‭ ‬ام‭ ‬درمان‭. ‬ونحن‭ ‬في‭ ‬طريقنا‭ ‬الى‭ ‬العنابر،‭ ‬نلتقي‭ ‬بالطبيب‭ ‬المناوب‭ ‬قلقا‭ ‬وموجها‭ ‬الحديث‭ ‬لي،‭ ‬بان‭ ‬هناك‭ ‬حالة‭ ‬جراحية‭ ‬مستعجلة‭ ‬ونحن‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬مستر‭ ‬إبراهيم‭ ‬مصطفى‭ ‬من‭ ‬الخرطوم،‭ ‬وهل‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬تنظر‭ ‬معنا‭ ‬الحالة‭ ‬حتي‭ ‬حضوره‭.‬

اشرت‭ ‬بيدي‭ ‬وقلت‭ ‬له،‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬مستر‭ ‬إبراهيم‭. ‬لم‭ ‬يصدق‭ ‬الزميل‭ ‬الشاب،‭ ‬بان‭ ‬هذه‭ ‬الذي‭ ‬امامه‭ ‬،‭ ‬بقامته‭ ‬المتوسطة‭ ‬والنحيلة‭ ‬وبوجهه‭ ‬البشوش‭ ‬وبساطة‭ ‬هندامه،‭ ‬هو‭ ‬مستر‭ ‬إبراهيم‭ ‬مصطفى‭ ‬أشهر‭ ‬أخصائي‭ ‬جراحة‭ ‬القلب‭. ‬وتفرقت‭ ‬بنا‭ ‬السبل‭ ‬من‭ ‬جديد،‭ ‬انا‭ ‬الى‭ ‬مستشفى‭ ‬جوبا،‭ ‬قبل‭ ‬مغادرتي‭ ‬الى‭ ‬برلين‭. ‬أما‭ ‬إبراهيم‭ ‬فبقى‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬يواصل‭ ‬عمله‭ ‬المهني‭ ‬والعلمي‭ ‬والاِنساني‭ ‬لخدمة‭ ‬وطنه،‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬الشهرة‭ ‬الخادعة‭. ‬وبعد‭ ‬ذلك‭ ‬لم‭ ‬اسمع‭ ‬الا‭ ‬خبر‭ ‬وفاته‭ ‬ووفاة‭ ‬زوجته‭ ‬الفاجع،‭ ‬وهو‭ ‬يحاول‭ ‬انقاذ‭ ‬حياتها‭. ‬لهما‭ ‬الرحمة‭ ‬والثواب‭ ‬من‭ ‬الرحمن‭ ‬الرحيم‭.‬

• لأخ‭ ‬العزيز‭ ‬شوقي

السلام‭ ‬والتحية‭.‬

أعود‭ ‬مجداً‭ ‬لصديقنا‭ ‬العزيز‭ ‬المرحوم‭ ‬إبراهيم‭ ‬مصطفى‭. ‬كل‭ ‬افراد‭ ‬دفعتنا‭ ‬كانوا‭ ‬في‭ ‬المدارس‭ ‬المصرية،‭ ‬سواء‭ ‬الابتدائية‭ ( ‬مدارس‭ ‬الاقباط‭ ‬او‭ ‬االانجيلية‭) ‬والثانوية‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬كلية‭ ‬الاقباط‭ ‬بالخرطوم‭ ‬أو‭ ‬مدرسة‭ ‬فاروق‭ ‬ايضا‭ ‬في‭ ‬الخرطوم‭. ‬كنت‭ ‬انا‭ ‬ضمن‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬اولاد‭ ‬ام‭ ‬درمان،‭ ‬الذين‭ ‬تم‭ ‬قبولهم‭ ‬اولا‭ ‬في‭ ‬كلية‭ ‬الاقباط‭. ‬وكذلك‭ ‬كنت‭ ‬ضمن‭ ‬العشرة‭ ‬الأوائل‭ ‬الذين‭ ‬تم‭ ‬نقلهم‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬الى‭ ‬مدرسة‭ ‬فاروق‭ ‬وكان‭ ‬إبراهيم‭ ‬قد‭ ‬سبقنا‭ ‬اليها‭ ‬من‭ ‬قبل‭. ‬تميز‭ ‬إبراهيم‭ ‬منذ‭ ‬البداية‭ ‬بذكاء‭ ‬ومثابرة‭ ‬في‭ ‬التحصيل‭ ‬مع‭ ‬طيبة‭ ‬في‭ ‬الخلق‭ ‬واحترام‭ ‬لاِصدقائه‭ ‬وزملاء‭ ‬الدراسة‭. ‬مدرسة‭ ‬فاروق‭ ‬كانت‭ ‬فعلا‭ ‬مدرسة‭ ‬نموذجية‭ ‬بمعنى‭ ‬الكلمة‭ ‬وكانت‭ ‬الحكومة‭ ‬المصرية‭ ‬ترسل‭ ‬خيرة‭ ‬المدرسيين‭ ‬المصريين‭ ‬للتدريس‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬ولا‭ ‬ازال‭ ‬اذكر‭ ‬منهم‭ ‬الأستاذ‭ ‬يوسف‭ ‬الشاروني،‭ ‬الذي‭ ‬اصبح‭ ‬من‭ ‬اهم‭ ‬كتاب‭ ‬القصة‭ ‬القصيرة‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬العربي‭ ‬بجانب‭ ‬يوسف‭ ‬إدريس‭. ‬لقد‭ ‬غادرنا‭ ‬الشاروني‭ ‬منذ‭ ‬ايام‭ ‬قليلة،‭ ‬له‭ ‬الرحمة‭ ‬والثواب‭ ‬من‭ ‬عند‭ ‬الله‭.‬

لقد‭ ‬حصلنا‭ ‬جميعا‭ ‬على‭ ‬الشهادة‭ ‬الثانوية‭ ‬وحصل‭ ‬إبراهيم‭ ‬على‭ ‬درجات‭ ‬عالية‭ ‬وهو‭ ‬الوحيد‭ ‬في‭ ‬دفعتنا‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬قبوله‭ ‬في‭ ‬كلية‭ ‬الطب‭ ‬بالقصر‭ ‬العيني‭ ‬وبعد‭ ‬تخرجه‭ ‬بفترة‭ ‬فصيرة‭ ‬حصل‭ ‬على‭ ‬دبلوم‭ ‬الجراحة‭ ‬بامتياز‭ ‬ايضا‭ ‬في‭ ‬القاهرة‭. ‬عاد‭ ‬الى‭ ‬السوان‭ ‬وهو‭ ‬يحمل‭ ‬شهادتين‭ ‬بامتياز‭. ‬وحسب‭ ‬العرف‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬المفروض‭ ‬ان‭ ‬يرسل‭ ‬الى‭ ‬بريطانيا‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬شهادة‭ ‬الجراحة،‭ ‬وخاصة‭ ‬انه‭ ‬انهى‭ ‬الجزء‭ ‬الصعب‭ ‬والأهم‭ ( ‬Part one‭ ‬ــ‭ ‬أي‭ ‬دبلوم‭ ‬الجراحة‭). ‬فبدلا‭ ‬من‭ ‬ان‭ ‬يُرسل‭ ‬الى‭ ‬بريطانيا،‭ ‬تم‭ ‬نقله‭ ‬الى‭ ‬جنوب‭ ‬السودان‭(‬جوبا‭) ‬بحجة‭ ‬ان‭ ‬يعمل‭ ‬أولا‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬الشدة‭. ‬القرار‭ ‬صائب‭ ‬ولكن‭ ‬للأسف‭ ‬لا‭ ‬يطبق‭ ‬على‭ ‬الجميع،‭ ‬فاذهب‭ ‬قبله‭ ‬من‭ ‬لم‭ ‬يعمل‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬الشدة‭. ‬لم‭ ‬يعترض‭ ‬إبراهيم‭ ‬ونفذ‭ ‬القرار‭ ‬وكان‭ ‬ادائه‭ ‬مشهودا‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬الجنوب‭. ‬وبقى‭ ‬كل‭ ‬الفترة‭ ‬المطلوبه‭ ‬وعند‭ ‬عودته‭ ‬الى‭ ‬العاصمة‭ ‬لم‭ ‬يتمكن‭ ‬ايضا‭ ‬من‭ ‬السفر‭ ‬الى‭ ‬بريطانيا‭ ‬وباشر‭ ‬عمله‭ ‬في‭ ‬مستشفى‭ ‬الخرطوم‭. ‬واذكر‭ ‬ان‭ ‬كان‭ ‬برفيسور‭ ‬زائر‭ ‬الى‭ ‬كلية‭ ‬الطب‭ . ‬وكانت‭ ‬هناك‭ ‬حالة‭ ‬حرجة‭ ‬في‭ ‬قسم‭ ‬جراحة‭ ‬المسالك‭ ‬البولية،‭ ‬عُرضت‭ ‬على‭ ‬الأستاذ‭ ‬الزائر،‭ ‬فقام‭ ‬إبراهيم‭ ‬بتقديم‭ ‬الحالة‭ ‬والتشخيص‭ ‬واقتراحه‭ ‬للعلاج،‭ ‬مما‭ ‬اذهل‭ ‬الاستاذ‭ ‬الزائر‭ ‬وانعكس‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬الثناء‭ ‬والاعجاب‭ ‬به،‭ ‬مما‭ ‬سبب‭ ‬حرجا‭ ‬لكبار‭ ‬الأخصائيين‭ ‬ومنها‭ ‬بدأ‭ ‬الحسد‭ ‬والمعاكسة‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬كبار‭ ‬الأخصائيين‭ ‬ولكن‭ ‬إبراهم‭ ‬رجل‭ ‬صبور،‭ ‬”‭ ‬صبر‭ ‬الشخص‭ ‬الواثق‭ ‬من‭ ‬نفسه‭ ‬“‭. ‬فانضم‭ ‬بعد‭ ‬معاكسات‭ ‬الى‭ ‬قسم‭ ‬جراحة‭ ‬القلب‭ ‬مع‭ ‬الشهير‭ ‬أحمد‭ ‬عبد‭ ‬العزيز،‭ ‬فبل‭ ‬ان‭ ‬يغادر‭ ‬الى‭ ‬بريطانيا‭. ‬وهناك‭ ‬حصل‭ ‬على‭ ‬زمالة‭ ‬الجراحة‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬قصيرة‭ ‬من‭ ‬وصوله‭ ‬الى‭ ‬بريطانيا‭ ‬ثم‭ ‬عمل‭ ‬مع‭ ‬جراح‭ ‬القلب‭ ‬المصري‭ ‬الشهير‭ ‬مجدي‭ ‬يعقوب،‭ ‬فاكتسب‭ ‬خبرة‭ ‬عالية‭. ‬فإبراهيم‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مثل‭ ‬بقية‭ ‬الاطباء‭ ‬السودانيين،‭ ‬الذين‭ ‬يحضروا‭ ‬الى‭ ‬بريطانيا‭ ‬للجلوس‭ ‬الى‭ ‬الامتحان‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬الشهادة،‭ ‬بل‭ ‬إبراهيم‭ ‬كان‭ ‬يعمل‭ ‬كطبيب‭ ‬معين‭ ‬من‭ ‬المستشفي‭ ‬ومسموح‭ ‬له‭ ‬بالقيام‭ ‬بكل‭ ‬العمليات‭ ‬مثل‭ ‬الزملاء‭ ‬الانجليز‭. ‬عند‭ ‬عودته‭ ‬الى‭ ‬الخرطوم‭ ‬انضم‭ ‬الى‭ ‬كلية

الطب‭ ‬وقام‭ ‬بتأسيس‭ ‬قسم‭ ‬جراحة‭ ‬القلب‭. ‬واصبح‭ ‬مشهورا‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أحمد‭ ‬عبد‭ ‬العزيز،‭ ‬الذي‭ ‬انشغل‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬الأخيرة‭ ‬بالسياسة‭ ‬وتحول‭ ‬الى‭ ‬السلاح‭ ‬الطبي،‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬كان‭ ‬يتدخل‭ ‬ويعاكس‭ ‬من‭ ‬الخارج‭. ‬وابراهيم‭ ‬له‭ ‬كلمة‭ ‬مشهورة‭ ‬”‭ ‬قائلا‭: ‬احمد‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬خرج‭ ‬من‭ ‬الوزارة‭ ‬بالباب‭ ‬وجانا‭ ‬بالشباك‭ ‬“‭.‬

ولكن‭ ‬كما‭ ‬ذكرت‭ ‬واصل‭ ‬إبراهيم‭ ‬عمله‭ ‬العلمي‭ ‬في‭ ‬التدريس‭ ‬وفي‭ ‬المستشفى‭ ‬بإخلاص‭ ‬نادر‭ ‬ورفض‭ ‬كل‭ ‬العروض‭ ‬للعمل‭ ‬بالخارج،‭ ‬رغم‭ ‬كل‭ ‬الابواب‭ ‬كانت‭ ‬مفتوحة‭ ‬له‭ ‬على‭ ‬مصراعيها‭.‬

اما‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بكسلا،‭ ‬فانا‭ ‬لا‭ ‬اعلم‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع‭. ‬كل‭ ‬ما‭ ‬أعرفه،‭ ‬بان‭ ‬بعض‭ ‬من‭ ‬أهله‭ ‬من‭ ‬السجانة‭ ‬القديمة،‭ ‬ثم‭ ‬بانت‭ ‬وكان‭ ‬من‭ ‬جيرانه‭ ‬في‭ ‬حى‭ ‬بانت‭ ‬خالد‭ ‬حسن‭ ‬عباس‭ .‬

ربما‭ ‬تعلم‭ ‬بأن‭ ‬زوجته‭ ‬المرحومة‭ ‬كانت‭ ‬حاملة‭ ‬بطفلها‭ ‬الثاني‭ ‬عندما‭ ‬حصلت‭ ‬الكارثة‭ ‬المروعة‭ ‬،‭ ‬ففقدنا‭ ‬ثلاثة‭ ‬من‭ ‬الأعزاء‭.‬

اما‭ ‬طفلته‭ ‬الأولى‭ ‬فقد‭ ‬تخرجت‭ ‬من‭ ‬كلية‭ ‬الهندسة‭ ‬وهي‭ ‬متزوجة‭ ‬وعندها‭ ‬طفلة‭.‬

هذا‭ ‬ما‭ ‬استطيع‭ ‬ان‭ ‬اقدمه‭ ‬لك،‭ ‬واتمنى‭ ‬ان‭ ‬يكون‭ ‬مفيداً‭. ‬اتمنى‭ ‬ان‭ ‬تواصل‭ ‬الكتابه‭ ‬عنه،‭ ‬فهو‭ ‬شخصية‭ ‬نادرة‭ ‬في‭ ‬وطننا،‭ ‬علميا‭ ‬واخلاقياً‭.‬

•حاشية‭ : ‬من‭ ‬من‭ ‬زملاء‭ ‬إبراهيم‭ ‬والذين‭ ‬يذكرونه‭ ‬بكل‭ ‬خير‭ ‬واعجاب‭:‬

د‭. ‬صديق‭ ‬الفاضل‭ ‬إدريس‭ ‬،‭ ‬اخصائي‭ ‬أمراض‭ ‬النساء‭ ‬والتوليد‭.‬

د‭. ‬كمال‭ ‬محمد‭ ‬برعي‭ ‬المصري‭ ‬عالم‭ ‬في‭ ‬الفيزياء‭.‬

د‭. ‬محمد‭ ‬الخواجة‭ ‬اخصائي‭ ‬الأشعة

عدلي‭ ‬عبد‭ ‬المجيد‭ ‬شيخ‭ ‬الجيولوجين‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬وشقيق‭ ‬يحي‭ ‬عبد‭ ‬المجيد‭ ‬الجيلوجي‭ ‬العالمي‭.‬

عبد‭ ‬الرحمن‭ ‬الفاضل‭ ‬إدريس‭ ‬كبير‭ ‬المهندسين‭ ‬في‭ ‬وزار‭ ‬الاشغال‭ ‬سابقا‭.‬

يسين‭ ‬إبراهيم‭ (‬جربوع‭) ‬مهندس‭ ‬واستاذ‭ ‬سابق‭ ‬بجامعة‭ ‬الخرطوم‭.‬

وبالطبع‭ ‬شخصي‭ (‬اخصائي‭ ‬أمراض‭ ‬النساء‭ ‬والتوليد‭) ‬وكما‭ ‬تعلم‭ ‬فانني‭ ‬اعيش‭ ‬منذ‭ ‬فترة‭ ‬طويلة‭ ‬في‭ ‬برلين

•‭ ‬نهاية‭ ‬الاقتباس

•الدكتور‭ ‬احمد‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬التحق‭ ‬بمايو‭ ‬وصار‭ ‬فريقا‭ ‬في‭ ‬الجيش‭ ‬وعلى‭ ‬رأس‭ ‬السلاح‭ ‬الطبي‭ !! ‬قبلها‭  ‬عمل‭ ‬مع‭ ‬زوجته‭ ‬الدكتورة‭ ‬سيدة‭ ‬الدرديري‭ ‬نقد‭ ‬اخصائية‭  ‬التوليد‭ ‬وامراض‭ ‬النساء‭. ‬عمل‭ ‬الاثنان‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬عرف‭ ‬وقتها‭ ‬ب‭ ‬،،‭ ‬خرطوم‭ ‬كلينك،،‭ ‬اول‭ ‬مستشفي‭ ‬خاص‭ ‬في‭ ‬السودان‭ !! ‬المستشفي‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬العمارات‭ ‬شارع‭ ‬35‭ ‬والمبنى‭  ‬يواجه‭ ‬عمارة‭ ‬نسخة‭ ‬من‭ ‬الاولي‭ ‬والاثنتين‭ ‬لنفس‭ ‬المالك‭ ‬وهذا‭ ‬مسكن‭ ‬الخال‭ ‬الحبيب‭ ‬وصديق‭ ‬والدي‭ ‬وكبير‭ ‬اسرة‭ ‬والدتي‭. ‬الدرديري‭ ‬نقد‭ . ‬كان‭ ‬من‭ ‬مشاهير‭ ‬السودان‭ ‬كاداري‭ ‬ثم‭ ‬رجل‭ ‬اعمال‭  ‬وشخصية‭ ‬اجتماعية‭ ‬ضخمة‭ ‬في‭ ‬امدرمان‭.‬

‭ ‬للخال‭ ‬الدردير‭ ‬ثلاثة‭ ‬من‭ ‬الاطباء‭ ‬عبدو‭ ‬الدرديرس‭ ‬الذي‭ ‬قتل‭ ‬في‭ ‬1974‭ ‬بواسطة‭ ‬رجل‭ ‬اراد‭ ‬نهبه‭ ‬في‭ ‬الخرطوم‭ . ‬آمال‭ ‬درست‭ ‬في‭ ‬براغ‭ ‬وتزوجت‭ ‬الاخ‭ ‬الدكتور‭ ‬فيصل‭ ‬الفضل‭ .‬

‭ ‬ذكر‭ ‬الاخ‭ ‬الدكتور‭ ‬حامد‭ ‬فضل‭ ‬الله‭ ‬أن‭  ‬المايسترو‭ ‬ابراهيم‭ ‬مصطفى‭ ‬قد‭ ‬تعرض‭ ‬كل‭  ‬الوقت‭  ‬للظلم‭ ‬المعاكسات‭ ‬بسبب‭ ‬الحسد‭ ‬الغباء‭ ‬الانانية‭ ‬الجهوية‭ ‬والفساد‭ .‬

‭ ‬خص‭ ‬الدكتور‭ ‬حامد‭ ‬فضل‭ ‬الله‭ ‬الفريق‭ ‬احمد‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬بمضايقة‭  ‬الدكتور‭ ‬الاخ‭  ‬ابراهيم‭ ‬مصطفى‭ . ‬قابلت‭ ‬الدكتوراحمد‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬مرات‭ ‬عديدة‭ ‬وسط‭ ‬الاسرة‭ ‬وحارج‭ ‬الاسرة‭ . ‬كان‭ ‬يتصرف‭  ‬كما‭ ‬تعلم‭ ‬من‭ ‬الدراسة‭ ‬الجامعية‭  ‬وتلقين‭ ‬المتقدمين‭ ‬وتعالميهم‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬حد‭ ‬فاصل‭ ‬مع‭ ‬بقية‭ ‬البشر‭ . ‬كنت‭ ‬استغرب‭ ‬كثيرا‭ ‬في‭ ‬ارتداء‭ ‬اطباء‭ ‬السودان‭ ‬للبدلة‭ ‬الكاملة‭ ‬من‭ ‬ربطة‭ ‬العنق‭ ‬في‭ ‬بلد‭ ‬صحراوي‭ . ‬ويجب‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬ننسيى‭ ‬العطر‭ ‬الممنوع‭ ‬بالقانون‭ ‬في‭ ‬اسكندنافية‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬المركبات‭ ‬العامة‭ . ‬ملابس‭ ‬البروفسر‭ ‬في‭ ‬المستشفى‭ ‬لا‭ ‬تحتلف‭ ‬ابدا‭ ‬عن‭ ‬حتى‭ ‬عمال‭ ‬النظافة‭ . ‬لا‭ ‬يسمح‭ ‬حتى‭ ‬بالاحتفاظ‭ ‬بخاتم‭ ‬الزواج‭ . ‬الطبيب‭ ‬يخلع‭  ‬كل‭ ‬ملابسهوحتى‭ ‬الحذاء‭  ‬ويغير‭ ‬كل‭ ‬ملابسه‭ ‬التي‭ ‬اتى‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬منزله‭ .‬لايسمح‭ ‬بلبس‭ ‬قمصان‭ ‬باكمام‭ ‬طويلة‭ .‬

‭ ‬تذكرت‭ ‬الحجوة‭ ‬او‭ ‬الغلوتية‭ ‬السودانية‭ ‬للاطفال‭…. ‬ماشات‭ ‬زي‭ ‬القطر‭ ‬لا‭ ‬بتعرف‭ ‬الانتاية‭ ‬من‭ ‬الضكر‭…..‬ديل‭ ‬شنو‭ ‬؟؟‭ … ‬الجواب‭ ‬النمل‭ ‬او‭ ‬دكاترة‭ ‬وتمرجية‭ ‬اسكندنافية‭ .‬

‭ ‬لا‭ ‬استغرب‭ ‬اذا‭ ‬كان‭ ‬الدكتور‭ ‬احمد‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬يضيق‭ ‬بشهرة‭ ‬وتفوق‭ ‬الدكتورابراهيم‭ ‬مصطفى‭ . ‬وربما‭ ‬لانه‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬من‭ ‬اهل‭ ‬الوسط‭ ‬النيلي‭ !! ‬هنالك‭ ‬قصة‭ ‬كتبت‭ ‬عنها‭ ‬ورددتها‭ ‬قبل‭ ‬عشرات‭ ‬السنين،‭ ‬كنت‭ ‬ولا‭ ‬ازال‭ ‬متألما‭ ‬للتفكير‭ ‬فيها‭ . ….. ‬القصة‭ ‬التي‭ ‬سمعتها‭ ‬هى‭ …..‬اتت‭ ‬ممرضة‭ ‬من‭ ‬بريطانيا‭ ‬مع‭ ‬زوجها‭ ‬السوداني‭ ‬للعمل‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬اظن‭ ‬أن‭ ‬زوجها‭ ‬كان‭ ‬محاضرا‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬الخرطوم‭ !! ‬ارادت‭ ‬ان‭ ‬تعمل‭ ‬في‭ ‬سودان‭ ‬كلينيك‭ . ‬قامت‭ ‬بالاتصال‭ ‬بالدكتور‭ ‬احمد‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬الذي‭ ‬رحب‭ ‬بها‭ ‬واثبتت‭ ‬له‭ ‬عن‭ ‬سيرتها‭ ‬الشخصية‭ ‬الخ‭ . ‬و‭ ‬خرطوم‭ ‬كلينك‭ ‬يوظف‭ ‬اوربيات‭ ‬خاصة‭ ‬الانجليزيات‭ . ‬اصيبت‭ ‬الممرضة‭ ‬البريطانية‭ ‬بصدمة‭ ‬لانها‭ ‬لم‭ ‬تقبل‭ ‬لانها‭ ‬سوداء‭ ‬والمرضي‭ ‬الاغنياء‭ ‬يفضلون‭ ‬الخواجيات‭ !!!‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق