آراء

مبدأ الفعالية

عش حياتك مع من حولك مؤثراً لا متأثراً … فاعلاً لا منفعل واترك مساحة صغيرة لك للتأمل وتطوير ذاتك

أحب واضحك واترك إرثاً لك لا يغادرك إن رحلت يوماً من الدينا.حافظ على الأشياء المهمة في حياتك وأبقيها متوهجة في أعماقك، ولا تتركها عرضةً للرياح تبعثرها حين تتثاقل غيوم الحياة عليك صعاباً.

وسِع عقلك بقراءة الأدب الجيد وأسعى دائماً لتطوير نفسك وتُخرج منك أفضل نسخةً تعرفها أنت ويَسعد الناس بها من حولك ابتداءً من عائلتك وانتهاءً بأصدقائك

توخى الحذر في ألا تخلط ما بين الفعالية من جانب وما بين الكفاءة والنجاح من جانب آخر.

ولتعلم أن ما هو فعال ليس بالضرورة أن يؤدي إلى النجاح وما هو ناجح ليس بالضرورة أن يكون ذو كفاءة.

لا تتأثر كثيراً بالحضارة الصناعية التقنية فما هي إلا أداة لمحو ثقافة المجتمع ولكن بأسلوب تقني

لا ترفض إرثاً من الماضي فيه قيمٌ قدمها إليك أبيك أو كبار رجالات المجتمع الذي تعيش فيه.

لا تنفصل عن مبادئ مجتمعك ولا ترفضها ففيها من الخير الكثير وإن لم تراه الآن.

لا تحاول توليد قيم جديدة إن كان فقط هدفك محو قيم قديمة تربيت عليها التنكر للقيم ليس بالأمر المحمود عواقبه.

عصرنا اليوم هو عصر المفكرين الكُثر ولكن سريعي العطب. أقزام في قدرتهم على فهم مشكلات الإنسان الواقعية فلا تؤهل نفسك بيديك للاعتكاف في مستنقع الأفكار الخيالية والأحلام البالية تحلى بروح المسؤولية وشارك في الحوار ومارس الفكر النقدي الموضوعي

ويا آباء اليوم:

انتقل بتفكير ابناءك من عالم المجردات إلى عالم المُشخص. عرفهم بواقع الحياة وهموم الحياة الفعلية، ليكن العمل ركيزة أساسية في تربيتك، كوِن ولدك ليكون لديه مواقف نفسية صحية وَلِد في داخله قيم بمقدورها الوقوف في وجه أزمة جيل شباب اليوم. صياغة المستقبل وقيادته مسؤوليتك ولن تستخرج من أبناءك إلا ما تزرعه فيهم  وتذكر أن السٌلم حينما لا يستند على الحائط الصحيح فإن كل درجة تصعدها حتما ستأخذك للمكان الخطأ وبسرعة أكبر. لنغير أنفسنا بتأثير أكبر وفعالية مثمرة علينا أن نُغير في كيفية رؤيتنا للأمور.

ولا ننسى أبداً أننا نرى العالم ليس على ما هو عليه، إنما على ما نحن عليه. غير عاداتك لترتقي بك ولتعلم أن الفرق فيمن نجحوا وبين من فشلوا يكمن في اختلاف عاداتهم.

فحياتنا كلها رغم تفاصيلها وأشكالها المتعددة ما هي إلا كتلة من العادات.  اكتسب عادات أفضل واتخذ قرارات صحيحة. هي تبني شخصيتك  وأنت تكون أكثر قيمة.

اعرف نفسك أكثر.. تزداد ثقتك. جهلك بذاتك يعني العكس.

اقتحم خوفك من المجهول  واعتمد على فكرة أن الصراع جزء من الحياة.  تخلى عن جميع مبرراتك وأعذارك

توقف عن إلقاء اللوم والشكوى. حدد هدفك في الحياة وقم بترتيب كل ما حولك بما يتفق مع الهدف.

كن فاعلاً ومؤثراً من اليوم  فإما أن تصنع كل ما يحدث لك وإما أن تسمح لكل ما يحدث لك …بأن يحدث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق