آراء

سائق الامجاد بالهند دكتور حمدوك

مع باكستانيين وكوريين بالخرطوم يتقدمهم نائب وزير خارجية كوريا

عاصم البلال الطيب

الساحة والساعة

قضايا واخبار عجّاجة لا تكف ساقيتها بلا ثور عن الدوران، تلف بوقود الاذهان والأعصاب والعقول وتستنزف الأرواح  لحما ودما شفيفا، ضجّاجة بالمضاجع نسّافة للهدوء وراحة البال، لا اسلحة مواجهة غير الثبات والتفاؤل بغد مفرح مشرق مزهر نغادر به محطات الأحزان وقد دقت الأوتاد بيننا وآسفتنا وبالأسافين ضربا أبرحتنا، وابلغ وامرّ تشبيه للحياة لما تكدر بوتد ثلثه الاول مقبور فى الأرض وثانيه للربط وثالثه للطرق ،والجبال مخلوقة اوتادا، ووصافو العربية صدقوا بنعت الرؤساء والقادة والزعماء بالأوتاد تثبيتا للأمم والشعوب وحياتها بالحكم القوى الرشيد المنافي لظلم الحكم بالصرعة، وبلدنا الذى يأوينا أشد طلبا لأوتاد حكم توقف زحفه الصحراوي بدولة قوانين مرضية وبأجهزة نظامية محمية لتحمي ،وبلغ الوعى أشده بأهمية وجود الاجهزة النظامية والشرطية يوم أحداث الساحة والساعة والاسافير تتناقل برشاقة زيادة للتفخيم والتفخيخ مقطعا بما يوحي بتمرد وسط منسوبين للشرطة علي و َزير الداخلية ومديرهم العام، والعقل الجمعي يطفئ  نيران نفّاخي الاكيار احساسا مرتفعا بخطورة مفارقة حراس الأمن و الضبط والربط النظامي المنافي والمجافي للمدني غير المحاكي ولو ثأثرا عرضيا وعابرا بجوٍ عام رويدا رويدا يعتدل، شرطتنا تغيظ بالمهنية والعراقة رغم تقلبات الأجواء وطقوس الحكم كل عامل وساع لتكون هواما وهوانا بعد شرطة تملأ العين وتكفها، أحفظ للشرطة أدوارا عاصرتها مواطنا وصحفيا بأيها أبقى من أشد المدافعين عن الشرطة ولو دعا الامر لأجمّلن من باب الحفاظ عليها وقائع ،التوصل إنسانيا للتركيبات النظامية كشأن كل بناء كان شاقا وعسيرا ولكن الامر دوما يسيرا عند الهد، وفى زماننا يصعب إعادة بناء معماري دعك من جهاز بشرى مبنى على قواعد نظامية تكفل للإنسان التجوال بأمان والتسفار لإصابة فوائد ولتفادي عواقب، شرطتنا بناؤها محكم وأداؤها ينهض صبح كل جريمة دليلا يجهض كمالية ظنها مجرم ويقف جهاز شرطتنا على أسس احترافية متوارثة تواترا، يحضرني في مقامي ومقالي حالة الشهادة الوحيدة المعلنة الجمعة المثبتة في محاضر مواكب ذكرى ثلاثين يونيو الثانية، ذكرى التحام النظاميين بالمدنيين بالوثيقة الدستورية وابتناء نظام حكم لازال يحافظ علي كينونة الدولة خليفة لنظام خلّف دولة ساحاتها ملغمة قابلة للانفجار والاشتعال والمشي من فوقها يتطلب حذرا وفواقا حتي لا تنفجر كلية وبغتة ألغاما هوجاء لا تفرق ولا تبقى ولا تذر،  تنفجر آحادا كل ما مات شهيد في ساحات يطول عهدها مع المواكب والاحتجاجات والمظاهرات حتى تبلغ درج المثالية، مواكب ذكري ثلاثين يونيو قبيل ساعات تطمئن بأن الشرطة في الموعد متي تكاملت الجهود، هذا الجهاز عز كتمة الثورة والفورة والاستقطاب الحاد للنيل منه، ما فتئ يهدنا اسبابا ومواقفا للدفاع عنه تهون من اجل المحافظة عليه رمزا لكل نظامية اجهزتنا الأخرى حملات السب واللعن والتخوين والاتهامات بالباطل والجور، صمود الشرطة يعدل ها هو ذا مواقف وصور مناهضة غير موفقة ينبغي مرافقتها بحملات للمحو من الاذهان و للإصلاح النظامي الشامل دون هز للثقة في ما هو قائم وينجح فى التعامل ببراعة مع احداث وسط سيولة امنية تتطلب فريزرا للتجميد بفهم ومقدار، تعاملت الشرطة مع مواكب ذكرى ثلاثين يونيو بمهنية وحمت كل السودانيين وقدمت فداء ذلك مشروع شهيد تعرض لإصابات بالغة جروحها تفوقت على طبها لتزف الشرطة الشهيد الوحيد الرقيب اول فني خالد إدريس من شرطة القضارف  فدىً للمواكب، روح الاستشهاد فداء السودان تتغلغل ولا غرو فى صفوف النظاميين الآتين من بين صفوف المدنيين الثائرين علي مر الأزمان بشجاعة وجسارة، كنت شاهد العيان صُحفيا علي تعامل وزير الداخلية مع احداث حي النوبة العاصفة بعطبرة لما كان مديرا عاما للشرطة برفقة قيادة جهازها الحالية وربما بمديرها حاليا، وقفت على شجاعة هذه الكوكبة الشرطية لدى زيارتها لمسرح الاحداث ودماؤها لازالت غانية فامتصت التداعيات بكلمات من الوزير الحالي لم يجامل فيها او يحابي لأشرطته ولا المدنيين المعنيين فكسب بالشجاعة والكياسة الراهن وقد اعتلى فرس السباق نظاميا وسياسيا، التحية لشرطتنا ولجنودها الُبسل ولشهيدها، شهيد الكل..

سائق الامجاد

مأزومة حياتنا ولكنها بحول الله لفرج وشيك لبلد يسعنا بشيمنا الجميلة وتآخينا الفريد الذي به ننفر لهبة الملهوف المستغيث، ومدخلي للكتابة الصحفية انسانيا ومبكرا اكتشفت اهمية الاعتناء والاهتمام بما يبدو للسياسيين صغائر الامور، كنت بالقلم همباتيا اطلب لهذا مالا للعلاج وذاك لمواصلة التعلم ولثالث مأوى ولنادر من ابناء الجزيرة للتداوي من السل المقاوم للعلاج ولكنه بعد استجابة مات واذكر زملاء ناشدوني بوقف عرض المأساة، مأساة نادر، والقلوب لازالت وقتها مرققة، اما وقد تكالبت الأزمات، فقسوة ما تسربت لكنها بعد لم تتغلغل وتستوطن والخير فينا باق، وادعي بانني ممن وسعت في العمل الإعلامي الخيرى وتوقفت خيفة أن يضحي روتينا، فالابتداع والتنوع بالغ الاهمية ليكون عمل الخير جاذبا لا منفرا، ازماتنا الكلية مطالبين معها بالتوازن للأخذ بأيدي حالات خاصة حتى لا تغدو أصواتها كما صوت تلك الطفلة وسط اللمة نسيا منسيا، سائق الامجاد يعانى مع كم من سودانييننا هناك في هند غاندي العظيمة، سافر بطفلته للعلاج هناك صارفا ما ورائه وقدامه وبدأ رحلة طويلة أجبرته علي بيع الامجاد ولم ينته العلاج ودخل في ديون ووثائق سفره محجوزة لدى المستشفى وحاله يحنن إلا مطالبيه، أي حال لا علاج تم ولا وثيقة تكفل العودة والحسرة، يحدثني صديقي أبو مجاهد مضطرا انه كان هناك وترك مالا من خلفه لتجارة لم يجد مناصا من تحويله لحالة هناك زامنها لم يعد يحوز بعدها ما يجود به على سائق الامجاد وطفلته من كسب نفسه ببيع كل ما يملك أملا في علاج صغيرته غير نادم بالاعتقال بلا سجن في ظروف صعبة حتي يفتح الله بما يفك كربته ويحلل دينه، نعلم الظرف العام الضاغط لكن توجيه من حادي ركب الحكومة الانتقالية د حمدوك  بالنظر في مثل هذه الحالات وبضع دولارات تفك كربتها وتفرج همها يعود خيرا وبركة على الحكومة ويسهل دربها، وليس صعبا ان تتلمس الحكومة على فقرها لقضاء حوائج بني جلدتها ما تفرقت بهم أسباب المعاناة ذاتيا وفي بلاد الدنيا، سائق الامجاد اطلعت علي محنته  بغية علاج صغيرته وفلذة كبده، فوالله يستحق لفته ولو من عين خير تعانق احرف مأساته عصية الرسم بالكلمات والحل في دولارات في بلاد الهند تبلغه فتفرحه بتفريج هم وغم نسال الله أن يرفعه عنا، لك الله أخي سائق الامجاد… ننتظر من يبادر ويتصل فندله علي سكتك ونعلم خشيتك من شيل حال لم يعد له بيننا شائل و َكلنا في الهم هند والهند دولة صديقة لو تلمست اهتماما رسميا بمأساة كل سوداني بين ظهرانيها لأسهمت بمساعدة ما.

باكستان كوريا

وليس بعيدا من أزمة سائق الامجاد ولا الأزمات وراء المواكب واستشهاد الشرطي، شؤون واحداث كنت من شهود عيانها وفرحت ببيانها واستبشرت، باكستان الدولة العظيمة في شرق الدنيا تبدى اهتماما متصلا متعاظما بالسودان، شهدت احتفالا لسفارتها بالخرطوم تعظيما ليوم العلاقات السودانية الباكستانية فلمست دفء المشاعر واسرية الاحتفاء وغبطت بالاهتمام بترقية العلاقات عطفا على مخاطبة القائم بالأعمال بسفارة باكستان وهاكم تلخيصا لما دار وما قال:

احتفلت سفارة باكستان بالخرطوم بفندق السلام روتانا بيوم الصداقة السودانية الباكستانية وسط حضور مقدر من شرائح المجتمع السوداني من رجال أعمال وتجار واساتذة جامعات ومدراء منظمات وممثلين من وزارة التجارة والخارجية واتحاد أصحاب العمل السوداني، وقال الأستاذ عبد الواحد محمد  القائم بأعمال سفارة باكستان بالسودان ان الاحتفال بيوم الصداقة السودانية الباكستانية من الفعاليات المهمة التي تقيمها السفارة مشيدا بالعلاقات المتطورة بين البلدين خاصة بعد ثورة ديسمبر المجيدة وانفتاح السودان على العالم مشيرا الي التعاون الكبير بين السودان وباكستان في مجال التجارة والاستثمار مؤكدا ان السودان من الدول الواعدة في فرض الاستثمار والتي توليها باكستان اهتماما كبيرا كما أن السودان يعد من الدول المهمة التي تستورد من باكستان عددا من السلع والاليات خاصة في مجال الزراعة والصناعة

وذات صباح وضئ، كنت بين وجوه سودانية كورية جنوبية  بملتقى اقتصادي تجارى فخيم بين رجالات المال والاعمال في البلدين يتقدمهم مسؤول كورى رفيع، نائب وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية، حضور مسؤول بهذه الفخامة يبين مدى الإقبال والانفتاح على السودان الانتقالي، في المناسبتين، السودانية الباكستانية والسودانية الكورية الجنوبية، ترددت غير مرة الكلمة الإنجليزية   Rushing  من المتحدثين الباكستانيين والكوريين تعبيرا عن ما يلاحظون من إقبال درجة الاندفاع وبلا تردد  من شتى دول الدنيا علي السودان للفرص والغرف الخالية للتعاون في مجالات اقتصادية استغرق تعدادها في الملتقى الاقتصادي السوداني الكوري واستحوذ علي متن كلمات المتحدثين خاصة الكوريين، حضور نائب  وزير الخارجية الكوري بحضور سفير بلاده بالخرطوم رفع من مستوى الحدث وزاد من حماسة الطرفين الذين افاض من تحدث عنهم ببشريات ممكنة للتعاون مع بلد بحجم كوريا الجنوبية، نائب وزير الخارجية الكوري تابع باهتمام واستغراق كل الكلمات على السواء مما ساعده على تلخيص وقائع الملتقي بما يفيد  البلدين الذين يجمع بينهما قواسم مشتركة ومحبة متبادلة، سالت نائب وزير الخارجية عن انطباعه فأبدى سرورا وانطباعا طيبا وهذه زيارته الأولي ومما رأيت وسمعت لن تكون الاخيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق